ملك الأردن يمنح الجنسية الأردنية للمدرب المغربي جمال السلامي

في خطوة تحمل أبعادًا رياضية ووطنية عميقة، أصدر الملك عبد الله الثاني بن الحسين قرارًا بمنح الجنسية الأردنية للمدرب المغربي جمال السلامي، المدير الفني لمنتخب الأردن لكرة القدم، وذلك تقديرًا للدور الكبير الذي لعبه في تطوير المنتخب وتحقيق إنجازات غير مسبوقة في تاريخ الكرة الأردنية.
قرار يتجاوز الرياضة
لا يُنظر إلى هذا القرار على أنه تكريم رياضي فقط، بل رسالة واضحة بأن الأردن يقدّر كل من يعمل بإخلاص ويترك بصمة حقيقية في مسيرته. فمنح الجنسية للسلامي يعكس حجم الثقة والامتنان الرسمي لما قدمه للكرة الأردنية خلال فترة قياسية، استطاع فيها أن ينقل المنتخب إلى مرحلة جديدة من الطموح والاستقرار الفني.
إنجازات تاريخية مع النشامى
وقاد جمال السلامي منتخب الأردن لتحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، وهو الحدث الأبرز في تاريخ الكرة الأردنية، إلى جانب الوصول إلى نهائي كأس العرب 2025، بعد سلسلة من العروض القوية التي أظهرت شخصية الفريق وانضباطه التكتيكي. هذه النجاحات لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج عمل فني منظم ورؤية واضحة.
بصمة فنية واضحة
وتميزت فترة السلامي مع منتخب الأردن بوضوح الأسلوب والاعتماد على الانضباط التكتيكي، مع منح اللاعبين حرية محسوبة داخل الملعب. نجح المدرب المغربي في خلق توازن بين الدفاع والهجوم، واستفاد من قدرات اللاعبين المحليين بأفضل صورة ممكنة، ما انعكس على ثبات المستوى والنتائج الإيجابية في البطولات الكبرى.
إشادة رسمية وشعبية
ولاقى قرار منح الجنسية ترحيبًا واسعًا في الأوساط الرياضية والإعلامية الأردنية، حيث اعتبره كثيرون تكريمًا مستحقًا لمدرب أصبح جزءًا من تاريخ الكرة الأردنية. كما أشاد اللاعبون بعلاقته القوية مع المجموعة، وقدرته على تحفيزهم نفسيًا قبل المباريات الكبرى.
السلامي يرد الجميل
ومن جانبه، عبّر جمال السلامي عن فخره الكبير بهذا التكريم، مؤكدًا أن الجنسية الأردنية شرف عظيم ومسؤولية أكبر، ومشدّدًا على استمراره في العمل من أجل تطوير المنتخب والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها مونديال 2026، بروح المواطن قبل المدرب.
الرياضة كقوة ناعمة للدولة
ويعكس هذا القرار إيمان الدولة الأردنية بقيمة الرياضة كأداة للوحدة والنجاح، ورسالة بأن العطاء والإخلاص لا يرتبطان بالجنسية بقدر ما يرتبطان بالعمل والإنجاز. جمال السلامي لم يعد مجرد مدرب أجنبي، بل أصبح أحد أبناء الكرة الأردنية، وشريكًا في كتابة فصل مشرق من تاريخها.



