بوينغ تتعاون مع أندوريل لتطوير معترض دفاع جوي جديد للجيش الأمريكي

في ظل تصاعد التهديدات الجوية الحديثة، بما في ذلك الصواريخ الجوالة والطائرات المسيّرة، أعلنت شركة بوينغ عن شراكة استراتيجية مع Anduril Industries للمنافسة في برنامج الدفاع الجوي للجيش الأمريكي المعروف باسم IFPC Increment 2 Second Interceptor، والذي يهدف إلى سد فجوة عملياتية بين أنظمة الدفاع الجوي قصيرة وبعيدة المدى.
طبيعة الشراكة بين بوينغ وأندوريل
بموجب الشراكة، ستتولى شركة أندوريل تزويد بوينغ بمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، ليكون جزءًا من المعترض متوسط المدى الذي تطوره بوينغ لصالح الجيش الأمريكي. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود مشتركة لتعزيز القدرات الصناعية المحلية وتقديم حل دفاعي قابل للتوسع وفعال من حيث التكلفة.
برنامج IFPC ودوره في الدفاع الجوي
يُعد برنامج Integrated Fires Protection Capability (IFPC) أحد الركائز الأساسية في استراتيجية الجيش الأمريكي لبناء دفاع جوي متعدد الطبقات. ويهدف الإصدار Increment 2 إلى إضافة معترض متوسط المدى قادر على التعامل مع التهديدات الجوية التي تقع خارج نطاق الأنظمة قصيرة المدى، وقبل دخولها في نطاق الأنظمة بعيدة المدى.
اتفاقية التطوير والجدول الزمني
حصلت بوينغ في 5 ديسمبر على اتفاقية تطوير بموجب آلية Other Transaction Authority (OTA)، تتيح لها العمل على تطوير المعترض الجديد. وتخطط القوات البرية الأمريكية لاختيار الشركات المؤهلة للانتقال إلى مرحلة النماذج الأولية في عام 2026، على أن يلي ذلك مراحل إضافية من الاختبار والتقييم.
القدرات المتوقعة للمعترض الجديد
يستهدف المعترض متوسط المدى التعامل مع التهديدات الجوية منخفضة الارتفاع، بما في ذلك الصواريخ الجوالة والطائرات المسيّرة المسلحة، والتي باتت تشكل تحديًا متزايدًا لمنظومات الدفاع الجوي التقليدية. ومن المخطط أن يعمل المعترض الجديد جنبًا إلى جنب مع الأنظمة الحالية، دون الحاجة إلى بنية تحتية جديدة كليًا.
التكامل مع أنظمة القيادة والسيطرة
أكد الجيش الأمريكي أن معترض IFPC Increment 2 سيُدمج مع شبكات القيادة والسيطرة الحالية، وأجهزة الاستشعار، ومنصات الإطلاق الموجودة بالفعل، ما يعزز مرونة منظومة الدفاع الجوي ويقلل التكاليف التشغيلية واللوجستية.
خلفية استراتيجية وسياق عملياتي
تأتي هذه المنافسة في وقت تواجه فيه القوات الأمريكية تحديات متزايدة بسبب الانتشار الواسع للطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة والصواريخ متوسطة المدى، كما أظهرت النزاعات الحديثة أهمية الدفاع الجوي متعدد الطبقات القادر على تحقيق توازن بين الفاعلية والكلفة وسرعة الإنتاج.



