تفجير مسجد في حي علوي بسوريا يوقع قتلى ويعيد شبح العنف الطائفي

شهدت مدينة حمص السورية حادثة دامية أعادت إلى الواجهة المخاوف المتصاعدة من عودة العنف الطائفي، بعد وقوع تفجير داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب ذي الغالبية العلوية. الهجوم الذي وقع أثناء صلاة الجمعة وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، يمثل تطورًا أمنيًا خطيرًا في مرحلة تحاول فيها السلطات السورية تثبيت الاستقرار وبسط السيطرة الأمنية بعد سنوات من الصراع. ويأتي هذا الاعتداء في سياق إقليمي وداخلي شديد الحساسية، تتداخل فيه التوترات الطائفية مع نشاط الجماعات المتطرفة، فضلًا عن حالة القلق التي تعيشها الأقليات الدينية في البلاد. ويعكس التفجير حجم التحديات التي تواجه الحكومة السورية في الحفاظ على السلم الأهلي ومنع انزلاق البلاد مجددًا إلى دوامة العنف المنظم.
أولًا: تفاصيل التفجير داخل المسجد
وقع الانفجار داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب أثناء أداء المصلين صلاة الجمعة، نتيجة عبوات ناسفة زُرعت داخل المبنى، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص وإصابة 18 آخرين بجروح متفاوتة، وفق مصادر رسمية.
ثانيًا: الموقع والخلفية الطائفية
يقع المسجد في حي وادي الذهب بمدينة حمص، وهو حي تقطنه غالبية علوية. وتأتي هذه الحادثة في ظل تاريخ طويل من التوتر بين الطائفتين العلوية والسنية، تفاقم بعد سقوط نظام بشار الأسد العام الماضي وما تبعه من أعمال عنف جماعي.
ثالثًا: الموقف الرسمي السوري
أدانت وزارة الخارجية السورية التفجير واعتبرته “جريمة إرهابية” تهدف إلى زعزعة الاستقرار ونشر الفوضى. كما أكدت الجهات الأمنية تطويق المكان وبدء تحقيقات موسعة لكشف المتورطين ومن يقف خلف الهجوم.
رابعًا: دور الجماعات المتطرفة
أعلنت جماعة مسلحة تُدعى “سرايا أنصار السنة” مسؤوليتها عن التفجير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهي ذاتها التي تبنت هجومًا انتحاريًا استهدف كنيسة في دمشق خلال الصيف، ما يعزز المخاوف من تصاعد نشاط الجماعات المتشددة.
خامسًا: انعكاسات الهجوم على الأقليات
أثار التفجير حالة من القلق الشديد لدى الأقليات الدينية في سوريا، لا سيما بعد حوادث سابقة استهدفت علويين ودروزًا ومسيحيين، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى في أعمال عنف ذات طابع طائفي.
سادسًا: التحديات الأمنية المقبلة
يضع هذا الهجوم الحكومة السورية أمام اختبار صعب في قدرتها على فرض الأمن ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، خاصة مع تزايد الهجمات المرتبطة بتنظيمات متطرفة، وسعي أطراف متعددة لإفشال أي مسار للاستقرار الداخلي.



