المحافظون يطالبون بترحيل علاء عبد الفتاح وسحب جنسيته البريطانية بعد جدل واسع

أثار وصول الناشط المصري علاء عبد الفتاح إلى المملكة المتحدة موجة جدل سياسي وإعلامي واسعة، بعد مطالبات من حزب المحافظين بترحيله وسحب جنسيته البريطانية، على خلفية منشورات قديمة نُسبت إليه على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت دعوات للعنف وتصريحات وُصفت بالمتطرفة.
وقال روبرت جينريك، وزير العدل في حكومة الظل، إن علاء عبد الفتاح “لا يجب أن يعيش في بريطانيا”، داعيًا إلى سحب جنسيته البريطانية وإلزامه بالعيش في مصر أو أي دولة أخرى، معتبرًا أن وجوده في المملكة المتحدة يمثل “إهانة” للقيم البريطانية، بحسب تعبيره.
وجاءت هذه التصريحات بعد تداول منشورات قديمة لعبد الفتاح دعا فيها إلى قتل “الصهاينة” وهاجم البريطانيين والشرطة، وهو ما دفع منظمات يهودية بريطانية، على رأسها مجلس نواب اليهود، إلى التعبير عن “قلق بالغ” من السماح له بالإقامة في البلاد.
في المقابل، أوضحت الحكومة البريطانية أن رئيس الوزراء كير ستارمر ووزراء بارزين لم يكونوا على علم بمحتوى هذه المنشورات قبل وصول عبد الفتاح، وأكدت وزارة الخارجية أن العمل على الإفراج عنه كان “أولوية ممتدة عبر حكومات متعاقبة”، مع إدانتها الصريحة لما وصفته بالآراء “البغيضة”.
يُذكر أن علاء عبد الفتاح، الحاصل على الجنسية البريطانية عبر والدته، أُفرج عنه في مصر في سبتمبر الماضي بعد سنوات من السجن، في قضية قالت منظمات حقوقية إنها شابها قدر كبير من الظلم، قبل أن يُرفع اسمه من قوائم منع السفر ويلتحق بابنه المقيم في مدينة برايتون.
الجدل الحالي أعاد طرح تساؤلات داخل بريطانيا حول آليات التدقيق والفحص قبل منح الجنسية أو الترحيب بشخصيات مثيرة للجدل، كما فتح نقاشًا أوسع حول التوازن بين الاعتبارات الحقوقية ومتطلبات الأمن والمصلحة العامة.



