رواية تكشف خيبة جيل الألفية العاطفية

رواية تكشف خيبة جيل الألفية العاطفية
سلطت الكاتبة والروائية دينا ناييري الضوء على رواية The Ten Year Affair للكاتبة إيرين سومرز، ووصفتها بأنها واحدة من أكثر الروايات جرأة وسخرية في تشريح أزمات جيل الألفية، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات العاطفية والزواج والبحث عن الشغف المفقود في منتصف العمر.رواية تكشف خيبة جيل الألفية العاطفية

قصة انتظار امتد لعشر سنوات
تدور أحداث الرواية حول شخصية “كورا”، وهي أم تنتمي لجيل الألفية، تعيش حالة من الفراغ العاطفي داخل زواج تقليدي مستقر ظاهريًا، لكنها تقضي ما يقرب من عشر سنوات في التفكير في علاقة محتملة مع “سام”، والد أحد الأطفال في محيطها الاجتماعي.
الغريب في الأمر أن العلاقة لا تبدأ فعليًا، بل تظل حبيسة الخيال والنقاشات والتوقعات، في انعكاس واضح لحالة التردد والخوف التي تسيطر على شخصيات الرواية.
سخرية من نمط الحياة الحديث
تقدم الرواية صورة ساخرة لنمط حياة الطبقة المتعلمة من سكان نيويورك، الذين انتقلوا إلى ضواحي المدينة بحثًا عن الهدوء، ليجدوا أنفسهم محاصرين بمشكلات جديدة، من ضغوط التربية إلى الأزمات المادية والعاطفية.
وتكشف الكاتبة إيرين سومرز، بأسلوب لاذع، زيف الشعارات المثالية التي يرفعها هذا الجيل، مقابل عجزه عن الاستمتاع الحقيقي بالحياة أو العلاقات.
حين تتحطم أوهام الرومانسية
عندما تتحول العلاقة المتخيلة أخيرًا إلى واقع، تصطدم “كورا” بحقيقة قاسية: فالعلاقة لا تشبه أحلامها، ولا تحمل الشغف أو التمرد الذي انتظرته لسنوات.
وهنا تبرز الرسالة الأساسية للرواية، وهي أن المشكلة لا تكمن في غياب الحب فقط، بل في عجز الشخصيات عن التحرر من قيودها النفسية والفكرية.
قراءة في أزمة جيل كامل
اعتبرت دينا ناييري أن الرواية ليست مجرد قصة خيانة زوجية، بل مرآة تعكس أزمة جيل بأكمله، جيل يشعر بالحرج من رغباته، والخوف من الفشل، والتردد في اتخاذ قرارات حاسمة.
وأشادت بأسلوب سومرز الدقيق، الذي جمع بين السخرية الحادة والعمق الإنساني دون الوقوع في الوعظ أو النهايات المفتعلة.
اهتمام إعلامي متزايد بالأدب المعاصر
ويأتي هذا العمل ضمن موجة متزايدة من الاهتمام بالأدب الذي يناقش أزمات الإنسان المعاصر.



