لغز نووي في أعماق المتوسط.. انفجار غامض يُغرق سفينة روسية محمّلة بمفاعلات لغواصات متجهة لكوريا الشمالية

لغز نووي في أعماق المتوسط.. انفجار غامض يُغرق سفينة روسية محمّلة بمفاعلات لغواصات متجهة لكوريا الشمالية
كشفت صحيفة «لا فيرداد» الإسبانية، نقلًا عن معطيات واردة في التحقيقات الإسبانية، أن سفينة النقل الروسية «أورسا ميجور» التابعة لشركة «أوبورونلوجيستيكا»، والتي غرقت في البحر الأبيض المتوسط يوم 23 ديسمبر 2024، كانت تحمل شحنة شديدة الحساسية ذات طابع عسكري نووي.لغز نووي في أعماق المتوسط.. انفجار غامض يُغرق سفينة روسية محمّلة بمفاعلات لغواصات متجهة لكوريا الشمالية

وأوضحت الصحيفة أن السفينة كانت تحمل على متنها هيكلين لمفاعلين نوويين مخصصين لغواصات نووية، يُعتقد أنهما كانا في طريقهما من روسيا إلى كوريا الشمالية، في عملية نقل سرية لم يُعلن عنها رسميًا.
وبحسب التحقيقات، غرقت السفينة على بعد نحو 60 ميلًا بحريًا جنوب مدينة كارتاخينا الإسبانية، وذلك عقب انفجار غامض وقع تحت الماء، أدى إلى توقفها الكامل عن الحركة قبل أن تهوي إلى عمق يُقدَّر بنحو 2500 متر في قاع البحر.
ورغم أن الوثائق الرسمية أفادت بأن «أورسا ميجور» أبحرت من سانت بطرسبرغ متجهة إلى فلاديفوستوك، ومحملة بحاويات فارغة، ورافعات موانئ، ومعدات مساعدة، فإن التحقيقات كشفت عن وجود شحنتين ضخمتين غير مُعلن عنهما على متن السفينة.
وأكدت «لا فيرداد» أن المفاعلات التي كانت على متن السفينة من طراز VM-4SG المعدلة، وهي مفاعلات تُستخدم ضمن منظومات الدفع النووي لغواصات روسية استراتيجية من فئة 667BDRM، ما يضفي على الحادث بُعدًا عسكريًا بالغ الخطورة والحساسية.
وفي أعقاب الانفجار، حاولت سفينة الإنزال الكبيرة «إيفان غرن» التابعة للبحرية الروسية تقديم المساعدة للسفينة المنكوبة، إلا أن المحاولة باءت بالفشل.
ولا حقًا، وفي يناير 2025، وصلت إلى موقع الحطام سفينة الأبحاث الروسية «يانتار» من طراز 22010، التابعة للإدارة الرئيسية للأبحاث في المياه العميقة (GUGI) بوزارة الدفاع الروسية، لإجراء عمليات فنية وبحثية في محيط الحطام.
وترجّح الصحيفة الإسبانية أن يكون غرق السفينة ناتجًا عن عملية تخريب متعمدة نفذتها جهة أو دولة لم يُكشف عن هويتها بعد، في إطار محاولات محتملة لعرقلة نقل مكونات نووية عسكرية روسية إلى كوريا الشمالية.
ويفتح هذا الحادث الباب أمام تصعيد جيوسياسي وأمني بالغ الخطورة، في ظل التوترات الدولية المتصاعدة، والمخاوف من انتشار التكنولوجيا النووية العسكرية خارج الأطر المعروفة.



