صادرات الذهب تُخفي ضعف الصورة العامة للتجارة الكندية
أظهرت بيانات التجارة الخارجية الكندية استمرار الضغوط على الميزان التجاري، إلا أن الارتفاع القوي في صادرات المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب، ساهم في الحد من حدة العجز، ما يعكس اعتمادًا متزايدًا لكندا على الطلب العالمي على السبائك في دعم أدائها التجاري.
العجز التجاري الحقيقي دون الذهب
سجلت كندا عجزًا تجاريًا قدره 583 مليون دولار كندي خلال شهر أكتوبر، غير أن هذا الرقم يُخفي ضعفًا أكبر في التجارة الكلية. فباستبعاد صادرات المعادن النفيسة، كان من المتوقع أن يتسع العجز ليصل إلى 8.2 مليارات دولار كندي، ما يبرز الدور المحوري الذي يلعبه الذهب في موازنة التجارة الخارجية.
اعتماد متزايد على المعادن النفيسة
تشير البيانات إلى أن صادرات الذهب والفضة والبلاتين باتت تعوض التراجع في فئات تصديرية أخرى، وهو ما يؤكد تزايد اعتماد كندا على الطلب العالمي على المعادن النفيسة في ظل تباطؤ قطاعات اقتصادية أخرى.
الطلب على الملاذات الآمنة يدعم الأسعار
ارتفعت أسعار الذهب بشكل حاد مع اتجاه المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي عالميًا. وأسهم هذا الارتفاع السعري في زيادة قيمة صادرات كندا من المعادن النفيسة، رغم أن نمو أحجام الشحنات كان أبطأ مقارنة بنمو الأسعار.
الضغوط العالمية والرسوم الأمريكية
ساعدت مكاسب المعادن النفيسة في استقرار أداء الصادرات الكندية، في وقت تواجه فيه بعض الصناعات المحلية ضغوطًا نتيجة الرسوم الجمركية الأمريكية وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، ما زاد من أهمية الذهب كعنصر داعم للتجارة.
ارتفاع الصادرات إلى خارج الولايات المتحدة
دفعت الشحنات القوية من الذهب إلى المملكة المتحدة صادرات كندا إلى الدول غير الأمريكية لتسجل مستوى قياسيًا في أكتوبر، وهو ما ساهم في تقليص الاعتماد على السوق الأمريكية وتخفيف العجز التجاري مع بقية دول العالم.
تراجع الاعتماد على السوق الأمريكية
ونتيجة لهذا التحول، انخفضت حصة الصادرات الكندية المتجهة إلى الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق خارج فترة جائحة كورونا، ما يعكس تغيرًا تدريجيًا في خريطة التجارة الخارجية الكندية.



