البنوك تستعد لموسم مكافآت استثنائي هذا الربيع

يترقب العاملون في القطاع المالي بمدينة لندن موسم مكافآت قد يكون من بين الأكثر سخاءً خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بتغييرات تنظيمية جديدة تتيح لكبار الموظفين الوصول إلى مكافآتهم بشكل أسرع، إلى جانب الأداء القوي لأسهم البنوك والأسواق العالمية خلال عام 2025.
تغييرات تنظيمية تعزز التفاؤل
يُعد موسم المكافآت المقبل الأول الذي يُطبق فيه تقليص فترات تأجيل مكافآت البنوك، وهي قواعد جرى تخفيفها في أكتوبر الماضي بعد أن كانت مفروضة منذ الأزمة المالية العالمية.
هذه الخطوة أسهمت في تعزيز حالة التفاؤل داخل “سيتي لندن”، ليس فقط بين المصرفيين، بل أيضًا في قطاعات مالية مرتبطة مثل الاستشارات القانونية وإدارة الثروات.
أسواق قوية… ومكافآت أعلى
يرى خبراء أن الأداء القوي للأسواق خلال عام 2025 يدعم توقعات المكافآت المرتفعة، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية والتوترات التجارية.
وبحسب جيسون هولاندز، المدير الإداري في Evelyn Partners، فإن العوائد القوية – خاصة في قطاعات التكنولوجيا الكبرى والبنوك والسلع – تعزز فرص المكافآت السخية في هذه القطاعات.
تفاوت بين القطاعات المالية
في حين شهد خبراء الضرائب ومديرو الثروات طلبًا قويًا على خدماتهم بعد ميزانيتين صعبتين في بريطانيا، واجه مديرو الصناديق الاستثمارية ضغوطًا أكبر مع استمرار تفوق الصناديق السلبية على النشطة.
كما شكل ضعف سوق الطروحات العامة الأولية في المملكة المتحدة عائقًا أمام تحقيق رسوم كبيرة للمصرفيين والمحامين والاستشاريين.
الأسهم المؤجلة… الرابح الأكبر
يتوقع أن يكون المصرفيون الذين يحتفظون بأسهم مؤجلة من مكافآت سابقة في موقع أفضل هذا العام، بعد الارتفاع القوي في أسعار أسهم البنوك.
فقد قفزت أسهم NatWest وBarclays وHSBC بأكثر من 50% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، ما يعني أن المكافآت المرتبطة بالأسهم أصبحت أكثر قيمة.
قرارات مالية مصيرية
مع اقتراب تغييرات ضريبية جديدة، من المتوقع أن يسعى عدد متزايد من العاملين لتعظيم مساهماتهم التقاعدية قبل دخول القيود الجديدة حيز التنفيذ، إلى جانب إعادة تقييم مزايا الاستثمار في أدوات مثل صناديق رأس المال المغامر.
كما يدرس بعض العاملين في القطاع المالي خيار الانتقال للعمل خارج بريطانيا، في محاولة لتعويض الضغوط المتزايدة الناتجة عن تجميد حدود ضريبة الدخل.
نظرة إلى الموسم الماضي
في استطلاع العام الماضي، أفاد أكثر من نصف المشاركين بأن مكافآتهم كانت أعلى من العام السابق، لكنهم أشاروا في المقابل إلى أنهم اضطروا للعمل بجهد أكبر في ظل ارتفاع الضرائب وتغير معايير تقييم الأداء.



