رويترز: صندوق جديد من Bitwise وProficio يراهن على الذهب والبيتكوين كبديل للدولار

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أعباء الديون الحكومية حول العالم، يتجه المستثمرون إلى البحث عن ملاذات أكثر أمانًا بعيدًا عن العملات التقليدية. ومن هذا السياق، أعلنت شركتا Bitwise وProficio Capital Partners عن إطلاق صندوق تداول جديد (ETF) يهدف إلى الاستثمار في بدائل للدولار والعملات الأخرى، بدءًا من الذهب وصولًا إلى البيتكوين. الصندوق، الذي أطلقته الشركتان تحت اسم Bitwise Proficio Currency Debasement ETF (BPRO.P)، لا يهدف فقط إلى الاستفادة من ارتفاع أسعار الذهب، بل يسعى إلى بناء محفظة من الأصول غير المرتبطة بأي سياسة نقدية أو مالية وطنية. ويعتبر هذا التحرك علامة واضحة على تزايد القلق من تآكل قيمة العملات بسبب التضخم وارتفاع الديون، ورغبة المستثمرين في امتلاك “عملات صلبة” أو أصول ذات طبيعة غير حكومية.
الذهب لا يقل عن ربع المحفظة
أوضح القائمون على الصندوق أن الحد الأدنى لاستثمار الذهب يصل إلى 25% من إجمالي الأصول، وهو ما يعكس الرهان على دور الذهب كتحوط ضد التضخم وانخفاض قيمة العملات. ومع وصول الذهب إلى مستويات قياسية هذا العام، يراه المؤسسون ليس فقط كاستثمار مؤقت، بل كأصل أساسي داخل محفظة تهدف إلى حماية رأس المال من تدهور العملة.
البيتكوين يدخل دائرة “العملة الصلبة”
إلى جانب الذهب، يتضمن الصندوق تعرضًا للبيتكوين، الذي يتزايد اعتماده كأصل رقمي غير مرتبط بالحكومات. ويعكس هذا الاختيار اعترافًا متزايدًا بأن العملات الرقمية يمكن أن تلعب دورًا مشابهًا للذهب في حماية القيمة، خصوصًا في فترات عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي.
المعادن الثمينة تتسع لتشمل الفضة والبلاتين والبلاديوم
لم يقتصر الصندوق على الذهب والبيتكوين، بل يشمل أيضًا الفضة والبلاتين والبلاديوم. هذه المعادن تُعتبر بدائل تقليدية في الأسواق المالية، وتوفر تنويعًا مهمًا للمحفظة، خاصة أن بعض هذه المعادن يرتبط بصناعة التكنولوجيا والسيارات الكهربائية، ما يمنحه طلبًا صناعيًا مستدامًا.
شركات التعدين.. جسر بين المعادن والأسواق
تُتيح محفظة الصندوق أيضًا الاستثمار في شركات التعدين التي تنتج المعادن الثمينة. هذا يفتح الباب أمام المستثمرين للاستفادة من النمو المحتمل في أسهم هذه الشركات، وهو ما قد يزيد العوائد في حال ارتفاع أسعار المعادن، مع توفير نوع من الحماية ضد مخاطر الاعتماد على سلعة واحدة فقط.
“فئة أصول جديدة” تتجاوز الأسهم والسندات
اعتبر بوب هابر، المؤسس الشريك في Proficio، أن هذه الأصول تمثل فئة مستقلة بذاتها، منفصلة عن الأسهم والسندات المرتبطة بالعملات الحكومية. ويشير ذلك إلى تحول في نظرة المستثمرين، الذين لم يعودوا يثقون في التعويض مقابل المخاطر التي تحملها السندات الحكومية في ظل عجز الدول وارتفاع الديون.
تزايد الاهتمام بالتحوط ضد تآكل العملة
حتى لو توقفت أسعار الذهب والفضة عن الارتفاع مؤقتًا، يتوقع هابر أن يزداد عدد المستثمرين الباحثين عن ما وصفه بـ “العملات الصلبة”. فالتجربة الحالية تعكس قلقًا متزايدًا من أن سياسات الطباعة النقدية والديون المتصاعدة قد تؤدي إلى تآكل قيمة العملات، مما يجعل الأصول غير المرتبطة بالحكومات خيارًا جذابًا.
اقراء أيضاً:
تطهير قيادات الجيش الصيني: لماذا حدث، وما الذي ينتظر PLA؟



