الولايات المتحدة توافق على صفقة تحديث مقاتلات F-15K الكورية الجنوبية بقيمة 2.81 مليار دولار

وافقت الولايات المتحدة على عقد بقيمة تصل إلى 2.81 مليار دولار مع شركة بوينغ لتصميم وتطوير حزمة تحديث شاملة لمقاتلات F-15K التابعة لسلاح الجو الكوري الجنوبي، ضمن برنامج المبيعات العسكرية الخارجية. تهدف الصفقة إلى إطالة عمر المقاتلات وتحسين تكاملها مع القوات الأميركية والحليفة، بما يضمن استمرار جاهزية هذه الطائرات للعمليات الجوية طويلة المدى والسيطرة الجوية خلال عقد 2030 وما بعده. الصفقة، التي أُعلن عنها هذا الأسبوع، تشمل مراحل التصميم والتطوير والاختبارات قبل تنفيذ التحديث على كامل الأسطول، وتأتي ضمن استراتيجية كوريا الجنوبية لتعزيز قدراتها الجوية مقابل التهديدات الإقليمية.
تفاصيل الصفقة وقيمتها
العقد صدر بوصفه عقدًا هجينًا يجمع بين التكلفة الثابتة مع حوافز محددة، ويغطي أعمال التصميم والتطوير لنظم متكاملة داخل الطائرة. سقف العقد يصل إلى 2,805,961,005 دولار، وتم تخصيص 540 مليون دولار فورًا من أموال المبيعات العسكرية الخارجية عند توقيع العقد. أعمال التحديث ستُنفذ في سانت لويس بميسوري، على أن تمتد حتى 31 ديسمبر 2037، ما يعكس التزامًا طويل الأمد بترقية أسطول الطائرات.
دور بوينغ وإدارة سلاح الجو الأميركي
العقد منح بشكل مباشر لشركة بوينغ، مع الإشراف الفني والإداري من مركز إدارة دورة حياة الطائرات التابع لسلاح الجو الأميركي في قاعدة رايت-باترسون بولاية أوهايو. هذا الإشراف يضمن التوافق مع المعايير الأميركية، ويسهّل التنسيق اللوجستي والتدريبي بين القوات الأميركية والكورية الجنوبية.
أهداف برنامج التحديث
يستهدف البرنامج توفير هيكلية جديدة للنظم الإلكترونية والمهام القتالية للطائرة، تشمل عادة الرادارات، الحرب الإلكترونية، نظم الاتصالات، الحواسيب المخصصة للمهام، وتجهيزات قمرة القيادة. الهدف هو الحفاظ على جاهزية F-15K لمهام الضربات الاستراتيجية، الدفاع الجوي، ودور القيادة والسيطرة على المدى الطويل.
أهمية F-15K في القوة الجوية الكورية
تُعرف الطائرة محليًا باسم “Slam Eagle”، وهي نسخة مخصصة من F-15E Strike Eagle، وتشكّل العمود الفقري للقوة الجوية الكورية الجنوبية. تُستخدم لمهام الضربات العميقة، الدفاع الجوي، والهجمات الدقيقة، مع جاهزية دائمة للانتشار السريع على شبه الجزيرة الكورية.
التكامل مع مقاتلات F-35A
يعمل الأسطول الكوري الجنوبي بمقاتلات F-15K جنبًا إلى جنب مع F-35A، حيث تؤدي كل طائرة دورًا مكمّلًا. تتميز F-15K بقدرتها على حمل أسلحة أكبر ومدى أطول، ومقصورة ثنائية للمهام المعقدة، بينما تركز F-35A على عمليات التخفي والدخول العميق لمجالات العدو.
مراحل البرنامج والتنفيذ
يشمل العقد تصميمًا وتطويرًا أوليًا قبل إنتاج التحديثات على كامل الأسطول، مع دمج النظم واختبارها والتحقق من فعاليتها. هذا النهج يُعد شائعًا في تحديث الطائرات الكبيرة التي تتطلب تكاملًا لنظم متعددة وتخطيطًا طويل الأجل لدعم التشغيل المستدام.
تعزيز الجاهزية والتوافق الحليفي
التحديث يضمن التوافق مع القوات الأميركية والحليفة ضمن هيكل القيادة المشتركة. كما يعزز قدرة F-15K على العمل مع أنظمة الدفاع الحديثة، ما يحافظ على دورها الحيوي في الردع الإقليمي والعمليات المشتركة.
التأثير الاستراتيجي في المنطقة
مع استمرار تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية، ستبقى الطائرات المحدثة جزءًا أساسيًا من القدرة الردعية لكوريا الجنوبية. التحديثات توفر ميزة في الحفاظ على التفوق الجوي، وإمكانية تنفيذ عمليات مشتركة مع الولايات المتحدة، ما يعزز الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.
الأفق المستقبلي للطائرات
من المتوقع أن تبقى F-15K بعد التحديث عاملة بكفاءة عالية حتى عقد 2030 وما بعده، ما يمنح كوريا الجنوبية ثقة في استمرار قدرتها على الدفاع الجوي والردع الاستراتيجي، إلى جانب الاستفادة من التطورات التقنية المستمرة التي ستُدمج ضمن حزمة التحديث.
إقرأ أيضا:
ترامب يرشّح كيفن وورش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي… والدولار يقفز بأكبر وتيرة منذ مايو 2025



