رسائل وهمية تسرق مصروفات المدارس الخاصة

رسائل وهمية تسرق مصروفات المدارس الخاصة
حذرت تقارير تعليمية حديثة من تصاعد عمليات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف أولياء أمور الطلاب في المدارس الخاصة بالمملكة المتحدة، حيث يعتمد المحتالون على إرسال رسائل بريد إلكتروني مزيفة تنتحل صفة الإدارات المالية للمدارس، بهدف الاستيلاء على الرسوم الدراسية.رسائل وهمية تسرق مصروفات المدارس الخاصة

وأكدت التقارير أن بعض الأسر تعرضت لخسائر مالية كبيرة، وصلت في بعض الحالات إلى نحو 10 آلاف جنيه إسترليني، بعد تحويل المصروفات إلى حسابات مصرفية تابعة لعصابات إلكترونية، اعتقادًا منهم أن الطلب رسمي وصادر عن المدرسة.
دراسة تكشف حجم الخطر
وأظهرت دراسة أجرتها شركة “Iris Education” المتخصصة في الحلول الرقمية التعليمية، وشملت 100 مدرسة خاصة، أن جميع المدارس المشاركة تعرضت لمحاولات اختراق إلكتروني، سواء نجحت أو تم إحباطها، بمعدل محاولة واحدة على الأقل سنويًا لكل مدرسة.
وبحسب نتائج الدراسة، بلغ متوسط المبالغ التي خسرها الضحايا نحو 3200 جنيه إسترليني، مع تسجيل حالات تجاوزت هذا الرقم بأضعاف، ما يعكس خطورة هذه الهجمات وتأثيرها المالي المباشر على الأسر.
أولياء أمور الطلاب الأجانب في دائرة الاستهداف
وقال سايمون فريمان، المدير الإداري لشركة Iris Education، إن أولياء أمور الطلاب الأجانب يمثلون الهدف الرئيسي لتلك العمليات، نظرًا لاعتمادهم على التحويلات البنكية الدولية، إلى جانب كون اللغة الإنجليزية ليست لغتهم الأولى، ما يجعلهم أكثر عرضة للخداع.
وأوضح أن المحتالين يستغلون ذلك عبر إرسال رسائل تبدو احترافية، تتضمن عروضًا مغرية مثل تخفيضات كبيرة على المصروفات في حال السداد المبكر، مع إرفاق بيانات بنكية بديلة.
أساليب دقيقة وتوقيت محسوب
تعتمد العصابات الإلكترونية على مراقبة مواعيد سداد المصروفات، والتي غالبًا ما تكون في شهور مارس وسبتمبر وديسمبر، حيث يتم إرسال الرسائل في تلك الفترات تحديدًا، مع تقليد كامل لصيغة الخطابات الرسمية للمدارس.

كما يستغل المحتالون تنوع وسائل التواصل المستخدمة من قبل المدارس، سواء البريد الإلكتروني أو تطبيقات المراسلة، إلى جانب تعدد طرق الدفع، ما يزيد من فرص نجاح عملياتهم.
إرشادات لتجنب الوقوع في الفخ
ينصح الخبراء أولياء الأمور بضرورة التحقق من أي رسالة غير معتادة، خاصة تلك التي تطلب تحويل الأموال بشكل عاجل أو إلى حساب جديد، مع التأكيد على التواصل المباشر مع المدرسة عبر القنوات الرسمية المعروفة مسبقًا.
وفي حال الاشتباه بحدوث عملية احتيال، يجب التحرك سريعًا بإبلاغ البنك المختص، ثم التواصل مع الجهات الرسمية المعنية بمكافحة الجرائم الإلكترونية، لتقليل الخسائر المحتملة.

