ديلى ميل البريطانية: إدمان السلطة والجاسوسية: كيف حول جيفري إبستين شبكة الجنس إلى أداة تجسس روسية

تكشف ملفات جديدة عن الشبكة السرية لجيڤري إبستين، الممول الشهير للأنشطة الجنسية، عن صلة محتملة بالاستخبارات الروسية، بما يوحي بأنه كان يدير “أكبر عملية فخ جنسي في العالم” لصالح الكي جي بي. الوثائق التي شملت ملايين الصفحات، تضمنت إشارات مباشرة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإلى موسكو، وتوضح أن إبستين استمر في التواصل مع بعض الشخصيات البارزة بعد إدانته عام 2008 بتهمة الاستغلال الجنسي للأطفال. وفق خبراء أمنيين، كان هدف إبستين ليس فقط تسهيل اللقاءات الجنسية للرجال الأقوياء، بل جمع مواد ابتزازية على شكل “كمبرومات” يمكن استخدامها للتأثير على صناع القرار العالميين، مستفيداً من علاقاته الدولية وارتباطاته بعالم المال والجاسوسية.

الإبستين كأداة تجسس:
تشير المصادر الاستخباراتية إلى أن إبستين تلقى تدريبات على أساليب التجسس من خلال صلاته برجل الأعمال الإعلامي المشبوه روبرت ماكسويل، الذي كانت له علاقات مع الكي جي بي والموساد، ما يعكس دور إبستين في نقل الأموال الروسية وغسيلها في الغرب، وجمع معلومات حساسة عن شخصيات نافذة. هذه الخلفية تفسر مستوى الرفاهية الفائقة الذي كان يتمتع به إبستين، والذي لم يكن مبرراً فقط كعمل مالي.

الروابط مع روسيا ولقاءات بوتين:
الملفات المسربة تضمنت أكثر من ألف وثيقة تذكر بوتين، وآلاف أخرى تشير إلى موسكو. وقد تضمنت رسائل إلكترونية تفيد بأن إبستين كان يحجز لقاءات مع الرئيس الروسي حتى بعد إدانته، كما أُشير إلى محاولات ترتيب لقاءات بين شخصيات أميركية بارزة وبوتين عبر وسيط ياباني. هذا يثير التساؤلات حول طبيعة هذه اللقاءات والأهداف السياسية وراءها.

شبكة الجنس والكمبرومات:
تؤكد الوثائق أن إبستين كان يجلب فتيات روسيات للاستغلال الجنسي بهدف جمع “كمبرومات” على شخصيات عالمية مثل بيل غيتس ودونالد ترامب وبيل كلينتون، ما يعكس ما وصفه الخبراء بأنه “أكبر عملية فخ جنسي على مستوى العالم”. ولم يتم توثيق تورط مباشر لبوتين في الأنشطة، لكن الشبكة كانت منظمة بعناية لإنتاج مواد ابتزازية يمكن استخدامها سياسياً.

التجسس ووسائل الإعلام:
يكشف التحقيق أن إبستين كان على اتصال بشخصيات استخباراتية وسياسية من روسيا والغرب، كما كان له تواصل مع شخصيات في وادي السيليكون مثل جوي إيتو، لإدارة لقاءات بين رجال أعمال وقادة سياسيين روس، مما يعكس تداخلاً بين التجارة، السياسة، والتجسس الدولي تحت ستار شبكة استغلال جنسي.
الأساليب والاستخبارات الأميركية والبريطانية:
رغم مراقبة الاستخبارات الأميركية لعلاقاته الروسية، فإن نظيرتها البريطانية ترددت بسبب ارتباط إبستين بأفراد العائلة الملكية، ما أعطاه هامشاً من الحماية. كما تضمنت الملفات رسائل تشير إلى اعتقاد بعض المصادر الأميركية بأن إبستين كان مرتبطاً بالموساد الإسرائيلي، مضيفة طبقة إضافية من التعقيد إلى شبكة علاقاته الدولية الغامضة.
اقراء أيضاً:
سبيس إكس تعطل استخدام “ستارلينك” على الطائرات المسيّرة الروسية الهجومية بعد طلب أوكراني



