شركة Overland AI توسع إنتاج المركبات الأرضية غير المأهولة فائقة السرعة لصالح الجيش الأمريكي
يشهد قطاع الصناعات الدفاعية تحولًا جذريًا مع تسارع اعتماد الجيوش على الأنظمة الذاتية غير المأهولة، في إطار سباق عالمي نحو تطوير قدرات قتالية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والروبوتات. وفي هذا السياق، أعلنت شركة Overland AI الأمريكية حصولها على تمويل جديد بقيمة 100 مليون دولار بهدف توسيع إنتاج ونشر مركباتها البرية غير المأهولة ULTRA داخل القوات المسلحة الأمريكية. ويعكس هذا الاستثمار التحول المتزايد داخل الجيش الأمريكي من مرحلة التجارب التقنية إلى مرحلة الاستخدام العملياتي الفعلي للأنظمة الذاتية في ميادين القتال، وسط توقعات بأن تعيد هذه التكنولوجيا رسم ملامح الحروب المستقبلية.
تمويل ضخم يعزز إنتاج الأنظمة القتالية الذاتية
نجحت الشركة في جذب استثمارات كبيرة قادتها شركة 8VC، إلى جانب مساهمات من صناديق استثمارية عدة، فضلاً عن تسهيل ائتماني بقيمة 20 مليون دولار. ويهدف التمويل إلى تعزيز قدرات التصنيع وتوسيع الدعم الميداني ودمج الأنظمة الذاتية ضمن العمليات العسكرية اليومية. وتؤكد الشركة أن الطلب على المركبات البرية الذاتية تجاوز مرحلة الاختبارات ليصل إلى الاستخدام العملي داخل الوحدات القتالية الأمريكية.
مركبة ULTRA.. روبوت قتالي يعمل في أصعب البيئات
تُعد مركبة ULTRA واحدة من أبرز المنصات البرية الذاتية التي طورتها الشركة، حيث صُممت للعمل بشكل مستقل في البيئات المعقدة، بما في ذلك المناطق التي تفتقر إلى إشارات GPS. وتستطيع المركبة تنفيذ مهام لوجستية وقتالية متنوعة بسرعات تكتيكية مناسبة، ما يجعلها أداة فعالة في العمليات العسكرية التي تتطلب مرونة عالية وقدرة على العمل في ظروف خطرة دون تعريض الجنود للمخاطر المباشرة.
دور متنامٍ في العمليات العسكرية والاستخباراتية
استخدمت القوات الأمريكية هذه المركبات بالفعل في مهام إعادة الإمداد الذاتي عقب عمليات إنزال جوي واسعة النطاق، خاصة مع الفرقة 82 المحمولة جوًا. كما جرى توظيفها في مهام متعددة تشمل الدعم اللوجستي في مناطق النزاع، وعمليات الاستطلاع والمراقبة، ومكافحة الطائرات المسيّرة، إضافة إلى عمليات فتح الممرات وإزالة الألغام والعوائق القتالية، وهي مهام لطالما شكلت خطرًا كبيرًا على الجنود في الخطوط الأمامية.
نجاح اختبارات DARPA يمهد للانتشار العملياتي
تسارع تطور الشركة بعد مشاركتها في برنامج RACER التابع لوكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة الأمريكية (DARPA)، والذي ركّز على تطوير قدرات القيادة الذاتية في البيئات الصعبة. وأسهمت سنوات من الاختبارات والتطوير في تحسين أنظمة التحكم الذاتي لدى الشركة، ما سمح بتحويل التكنولوجيا من مرحلة البحث والتطوير إلى مرحلة الاستخدام الفعلي داخل الوحدات العسكرية.
تعاون واسع مع وحدات عسكرية ونمو الاهتمام الدولي
أعلنت الشركة نشر مركباتها داخل عدة تشكيلات عسكرية أمريكية، من بينها الفرقة الأولى للفرسان ولواء المظليين 173 ولواء المهندسين 36، إضافة إلى وحدات من مشاة البحرية وقوات العمليات الخاصة. كما تعمل الشركة على توسيع استخدام تقنياتها عبر دمج نظام القيادة الذاتية المعروف باسم OverDrive في منصات قتالية أخرى، بما يتيح لمشغل واحد إدارة عدة مركبات روبوتية في آن واحد، وهو ما يعزز مفهوم “التعاون بين الإنسان والآلة” في العمليات العسكرية.
تطبيقات مدنية وتوسع نحو الشراكات الدولية
لا تقتصر تقنيات الشركة على الاستخدام العسكري، إذ أعلنت تعاونها مع هيئة مكافحة الحرائق في ولاية كاليفورنيا لدعم عمليات إخماد الحرائق والحد من انتشارها باستخدام الأنظمة الذاتية نفسها. كما أشارت الشركة إلى تزايد اهتمام الدول الحليفة بالحصول على هذه التكنولوجيا، ما يعكس احتمال توسع سوق المركبات العسكرية غير المأهولة عالميًا خلال السنوات المقبلة.



