كارثة بيئية في ويلينغتون: ملايين اللترات من مياه الصرف الصحي غير المعالجة تتدفق إلى البحر

تعرضت العاصمة النيوزيلندية ويلينغتون لأزمة بيئية كبيرة بعد انهيار محطة معالجة مياه الصرف الصحي الرئيسية، مما أدى إلى تسرب حوالي 70 مليون لتر من المياه غير المعالجة إلى مياه البحر، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية. السكان نُصحوا بعدم دخول المياه، جمع المأكولات البحرية، أو حتى اصطحاب كلابهم على الشواطئ المحلية.
انهيار محطة معالجة مياه الصرف الصحي
شهدت الطوابق السفلية لمحطة معالجة مياه الصرف في موآ بوينت في يوم الأربعاء فيضانًا بعد هطول أمطار غزيرة، ما تسبب في رجوع مياه الصرف إلى أنبوب الطرد الطويل البالغ طوله 1.8 كيلومتر، والذي يفترض أن يفرغ المياه المعالجة في مضيق كوك. نتيجة لذلك، بدأ تسرب المياه غير المعالجة عبر أنبوب أقصر طوله خمسة أمتار إلى مياه الساحل الجنوبي لويلينغتون.
جهود الإصلاح والتحديات
قالت شركة “ويلينغتون ووتر” إنها أعادت جزئيًا تشغيل أنبوب الطرد الطويل ونظام التصفية الذي يزيل الفوط الصحية والمناديل المبللة، مما سمح بضخ 900 لتر في الثانية، وهو معدل يغطي معظم احتياجات اليوم العادي، لكن خلال ذروة التدفق ستظل الحاجة لاستخدام الأنبوب القصير قائمة. الشركة أكدت أن الوضع معقد وأنها لا تستطيع حاليًا تحديد موعد لإتمام الإصلاح الكامل.
تداعيات اقتصادية واجتماعية
أثار التسرب قلق السكان المحليين وأصحاب الأعمال مثل مدارس الغوص، حيث اضطر البعض إلى إلغاء دروس مخطط لها، ما أثر ماليًا عليهم. وقال ديف دران، صاحب Dive Wellington: “ستتأثر أعمالنا ماليًا بسبب ذلك، فضلًا عن التأثير على سمعة المكان، حيث قد يظن الناس أن الغوص في ويلينغتون غير آمن.”
تهديدات بيئية وصحية
أعربت وزارة الحفظ النيوزيلندية عن قلقها البالغ، مشيرة إلى أن تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة يشكل تهديدًا فوريًا وشديدًا للوظائف البيئية والأنواع البحرية. وأوضح شين جيانج، المستشار الرئيسي لعلوم المحيطات، أن المخاطر الصحية العامة هي القلق الأساسي، وأن السلطات الصحية في منطقة ويلينغتون تعمل على إدارة الوضع بالتعاون مع الجهات المحلية لتحديد مدى انتشار التسرب.



