كندا تعزز دفاعات أوكرانيا الجوية.. صواريخ متطورة لمواجهة الهجمات الروسية المكثفة
في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتصاعد الهجمات الجوية واسعة النطاق، أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية أن كندا بدأت نقل صواريخ من طراز “AIM” إلى كييف بهدف تعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكراني، خاصة في مواجهة الصواريخ الجوالة. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الدعم العسكري المستمر الذي تقدمه أوتاوا لأوكرانيا، في وقت تسعى فيه كييف إلى تعزيز شبكة دفاعاتها متعددة الطبقات لمواجهة الضربات الجوية الروسية المتواصلة، والتي تعتمد بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة.
تفاصيل نقل الصواريخ ودوافع القرار الكندي
أوضحت وزارة الدفاع الأوكرانية أن صواريخ “AIM” يجري نقلها حاليًا إلى البلاد، مشيرة إلى أن هذه الخطوة جاءت عقب اجتماع جمع وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف بنظيره الكندي ديفيد ماكجينتي. وركزت المحادثات على استمرار الدعم العسكري الكندي، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين في مجالات متعددة، على رأسها تطوير منظومات الدفاع الجوي والتعامل مع التهديدات الجوية المتقدمة.
تعزيز شبكة الدفاع الجوي متعددة الطبقات
أكدت كييف أن الصواريخ الجديدة ستسهم في تدعيم منظومة الدفاع الجوي المتكاملة، التي تعتمد على مستويات متعددة من أنظمة الرصد والاعتراض لمواجهة الهجمات الروسية المتواصلة. ولم تكشف وزارة الدفاع الأوكرانية عن نوع النسخة المحددة من صواريخ “AIM” أو أعدادها، لأسباب تتعلق بالاعتبارات الأمنية، لكنها شددت على أن هذه الإضافة ستعزز قدرة القوات الأوكرانية على اعتراض الصواريخ الجوالة التي أصبحت أحد أبرز أدوات الهجوم الروسي خلال المرحلة الحالية من الحرب.

دور كندا في مبادرة الدفاع الجوي “PURL”
تناولت المحادثات بين الجانبين أيضًا مساهمة كندا في مبادرة الدفاع الجوي المعروفة باسم “PURL”، والتي وصفتها كييف بأنها لعبت دورًا محوريًا في التصدي للهجمات الجوية واسعة النطاق خلال الأشهر الأخيرة. وأكد المسؤولون الأوكرانيون أن المساهمات الكندية ضمن هذه المبادرة كانت حاسمة في إحباط هجمات جماعية، مشيرين إلى توقع استمرار دعم أوتاوا للمبادرة طوال العام الجاري لتعزيز القدرة الدفاعية الأوكرانية.
توسيع التعاون الصناعي وتطوير تقنيات الطائرات المسيّرة
لم تقتصر المباحثات على الجانب التسليحي فقط، بل شملت فرص التعاون الصناعي بين البلدين، خاصة في مجال إنتاج الأنظمة غير المأهولة. وأشارت كييف إلى وجود فرص كبيرة للتعاون بين الحكومتين وشركات الصناعات الدفاعية في تطوير تقنيات التحكم والقيادة الخاصة بالطائرات المسيّرة، وهو مجال أصبح يشكل عنصرًا رئيسيًا في ساحات القتال الحديثة.

تطوير أنظمة التدريب العسكري وحماية القوات
ناقش الجانبان كذلك خطط تطوير منظومة التدريب العسكري الأوكراني، مع التركيز على تعزيز إجراءات حماية الجنود وتقليل الخسائر البشرية. وتشمل هذه الخطط الاعتماد على خبرات العسكريين ذوي الكفاءة العالية لتدريب الوحدات الأخرى، إضافة إلى نقل بعض مراكز التدريب إلى منشآت تحت الأرض للحد من تعرضها للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة. وأكدت وزارة الدفاع الأوكرانية أن كندا تظل شريكًا أساسيًا في تدريب القوات الأوكرانية، خاصة في مجالات البقاء في ظروف القتال الحديثة وتعزيز الكفاءة العملياتية.



