ندم متأخر وأسئلة بلا إجابات.. بيل غيتس تحت ضغط ملفات إبستين وتصريحات طليقته تفجّر جدلاً جديداً
ندم متأخر وأسئلة بلا إجابات.. بيل غيتس تحت ضغط ملفات إبستين وتصريحات طليقته تفجّر جدلاً جديداً
عادت تداعيات فضيحة رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين إلى الواجهة مجددًا، بعدما أدلى مؤسس مايكروسوفت بيل غيتس بتصريحات عبّر فيها عن ندمه على معرفته بإبستين، في وقت فجّرت فيه طليقته ميليندا فرينش غيتس موجة جديدة من الجدل عبر تلميحاتها إلى وجود “أمور مظلمة” داخل زواجهما.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تسريبات حديثة من ملفات إبستين التي كشفت شبكة علاقاته الواسعة مع شخصيات سياسية واقتصادية بارزة، ما أعاد فتح النقاش حول مدى تورط بعض تلك الشخصيات أو علمها بأنشطة الممول الأمريكي الذي توفي عام 2019 أثناء احتجازه بانتظار محاكمته بتهم الاتجار الجنسي بالقاصرات.
غيتس ينفي الاتهامات ويصفها بالمزيفة
خرج بيل غيتس عن صمته للرد على مزاعم وردت ضمن الوثائق المسربة، تحدثت عن إخفائه إصابته بمرض منقول جنسيًا عن زوجته بعد علاقات مزعومة مع فتيات روسيات. ونفى غيتس هذه الادعاءات بشكل قاطع، واصفًا إياها بأنها “زائفة تمامًا” و”سخيفة”.
وأكد أن الرسالة الإلكترونية التي استندت إليها الاتهامات كتبها إبستين لنفسه ولم يتم إرسالها قط، معتبرًا أنها ربما كانت محاولة للابتزاز أو التشويه المتعمد لسمعته.
اعتراف بالخطأ وندم على العلاقة مع إبستين
رغم نفيه القاطع لأي سلوك غير قانوني، اعترف غيتس بأنه ارتكب خطأ حين أقام علاقة مع إبستين، مشيرًا إلى أنه يشعر بالندم على كل دقيقة قضاها معه.
وأوضح أنه التقى بالممول الراحل عدة مرات منذ عام 2011، وأن لقاءاتهما تركزت على مناقشة فرص استثمارية في مشروعات علمية وصحية عالمية، لكنه وصف تلك المحاولات لاحقًا بأنها كانت “طريقًا مسدودًا”، مؤكدًا أنه لم يزر جزيرة إبستين الخاصة ولم تربطه أي علاقات مع نساء مرتبطات به.
تصريحات ميليندا تعيد جراح الماضي إلى الواجهة
في المقابل، أثارت تصريحات ميليندا فرينش غيتس صدى واسعًا بعدما أكدت أن علاقة زوجها السابق بإبستين كانت مصدر ألم كبير لها خلال فترة زواجهما الممتدة 27 عامًا، والتي انتهت بالطلاق عام 2021.
وأشارت إلى أن هناك أسئلة لا تزال قائمة بشأن طبيعة تلك العلاقة، مؤكدة أن الإجابة عنها تقع على عاتق الأشخاص المعنيين، بمن فيهم زوجها السابق، وليس عليها.
الفضيحة تمتد إلى أبعاد إنسانية واجتماعية أوسع
شددت ميليندا على أن قضية إبستين تمثل “محاسبة مجتمعية” أوسع تتجاوز الجدل السياسي، مركزة على معاناة الضحايا.
وأعربت عن حزنها الشديد لما تعرضت له الفتيات القاصرات، مؤكدة أن ما حدث لهن “أمر يفوق الوصف”، ومضيفة أنها حين تفكر في أعمار الضحايا تتذكر نفسها وبناتها في تلك المرحلة العمرية، ما يزيد من وقع المأساة الإنسانية التي خلفتها القضية.
ضغوط سياسية تتصاعد لاستدعاء غيتس للتحقيق
تصريحات ميليندا دفعت بعض السياسيين الأمريكيين إلى المطالبة بمساءلة غيتس رسميًا، إذ أعلنت النائبة الجمهورية نانسي ميس دعمها لموقف ميليندا، مؤكدة أنها طلبت من لجنة الرقابة في مجلس النواب استدعاء غيتس للإدلاء بشهادته حول علاقته بإبستين.
ويأتي ذلك في وقت وافق فيه الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون وزوجته هيلاري كلينتون على الإدلاء بشهادتهما أمام اللجنة نفسها، في مؤشر على اتساع نطاق التحقيقات المرتبطة بشبكة علاقات إبستين.
فضيحة إبستين تواصل إلقاء ظلالها بعد سنوات من وفاته
تكشف التطورات الأخيرة أن تأثير فضيحة إبستين لا يزال حاضرًا بقوة رغم مرور أكثر من ست سنوات على وفاته داخل السجن في نيويورك.
فكل موجة جديدة من الوثائق والتسريبات تعيد تسليط الضوء على شبكة العلاقات التي نسجها الرجل مع نخبة من أصحاب النفوذ، ما يطرح تساؤلات مستمرة حول حجم المعرفة أو التواطؤ المحتمل لدى بعض تلك الشخصيات، ويؤكد أن تداعيات القضية لم تصل بعد إلى نهايتها.



