ترامب يرسل 35 مجرماً بريطانياً إلى المملكة المتحدة ضمن حملة “أسوأ المهاجرين غير الشرعيين”
في تصعيد كبير لحملة الهجرة الأمريكية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ترحيل 35 مهاجراً بريطانياً مدانين بجرائم خطيرة من الولايات المتحدة إلى المملكة المتحدة، ضمن ما وصفته إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) بـ”قائمة أسوأ المهاجرين غير الشرعيين”. تشمل الجرائم المرتكبة القتل، الاتجار بالمخدرات، الاعتداء الجنسي على القصر، الاحتيال، وتهديدات تفجيرية، فيما تمثل بريطانيا دولة واحدة تستقبل أكبر عدد من هؤلاء المجرمين مقارنة بأفغانستان والعراق وفرنسا وألمانيا وإيطاليا مجتمعة.

تفاصيل القائمة وحجم الترحيل:
تضم القائمة، التي تُعرف بـ”أسوأ المهاجرين”، حتى نهاية يناير 2026 أكثر من 20 ألف شخص، يُعد المواطنون المكسيكيون هم الأكثر عدداً بـ9,739 حالة، تليهم الصين وفنزويلا وسوماليا. وتوضح بيانات ICE أن 22 من الـ35 بريطانياً قد تم ترحيلهم بالفعل، وتضم القائمة ثلاثة نساء، تشمل جرائمهن حيازة المخدرات والاحتيال والسرقة.
الجدل الداخلي في إدارة الهجرة:
تشهد إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية حالة توتر بين كريستي نوم، وزيرة الأمن الداخلي، وتوم هوما، مسؤول سياسات الحدود. فقد تبنت نوم عمليات مداهمة واسعة النطاق لمهاجرين غير شرعيين، أحيانًا بمرافقتها شخصياً ووسائل إعلامية، بينما دعا هوما إلى التركيز على “أسوأ المجرمين” فقط لضمان فعالية العمليات وتقليل المخاطر، خاصة بعد حادثتي إطلاق النار المميتتين في مينيابوليس ضد متظاهرين.

ردود الأفعال والمخاطر:
القرار يأتي في وقت يواجه فيه المسؤولون ضغوطاً كبيرة على خلفية حادثتي إطلاق النار، حيث وصفت نوم أحد الضحايا بـ”إرهابي محلي” رغم أن الفيديوهات أظهرت عكس ذلك. ومن المتوقع أن تستمر القائمة في التوسع لتشمل مزيداً من المجرمين من دول مختلفة، في ظل حملة ترحيل واسعة تشمل حتى الآن أكثر من 700 ألف مهاجر غير شرعي منذ بداية إدارة ترامب الحالية.

خلفية قانونية وسياسية:
تستند سياسة ترامب على فرض العقاب الصارم ضد المهاجرين غير الشرعيين المدانين بجرائم، تحت شعار “إذا انتهكت القانون، ستواجه العواقب”، في محاولة لترسيخ صورة صارمة على الحدود ورفع مستوى الأمن الداخلي، لكنها تثير جدلاً واسعاً حول حقوق الإنسان والسياسات الإجرائية في التعامل مع المهاجرين.







