نظام SEEDIS.. أوكرانيا تعرض درعًا جويًا مستقلاً لاعتراض الطائرات المسيّرة

كشفت أوكرانيا عن خطوة تكنولوجية جديدة في مجال الدفاع الجوي، بعدما أعلنت شركة System Electronic Export (SEE) بالتعاون مع شركة NAUDI عن تطوير نظام اعتراض جوي مستقل يحمل اسم SEEDIS، وذلك خلال فعاليات معرض الدفاع العالمي المقام في العاصمة السعودية الرياض. ويأتي هذا النظام ضمن مساعي كييف لتعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة التهديدات الجوية المتزايدة، خاصة الهجمات المتنامية بالطائرات المسيّرة التي أصبحت أحد أبرز أدوات الحرب الحديثة.
ويُعد النظام الجديد جزءًا من توجه عالمي نحو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية، حيث يسعى إلى تقليل الاعتماد على العنصر البشري في إدارة الاشتباكات الجوية، مع رفع سرعة الاستجابة والدقة في التصدي للتهديدات.
اعتراض جوي ذاتي بالكامل
يتميز نظام SEEDIS بقدرته على العمل بشكل مستقل دون تدخل مباشر من المشغلين البشر. ووفقًا للمطورين، يستطيع النظام اكتشاف الأهداف الجوية وتحليلها وتحديد مسار الاعتراض وتنفيذ عملية الاشتباك بالكامل عبر خوارزميات الذكاء الاصطناعي.
وأكد المسؤولون عن المشروع أن الطائرة الاعتراضية لا تحتاج إلى طيارين من نوع FPV، وهو ما يمثل نقلة نوعية في أنظمة الدفاع الجوي التكتيكية، إذ تعتمد على التوجيه الذاتي الكامل لضمان سرعة الاستجابة وتقليل احتمالات الخطأ البشري.
جزء من منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات
يعمل SEEDIS ضمن منظومة دفاع جوي أوسع تُعرف باسم “كريشيت”، وهي شبكة متكاملة تربط بين أنظمة الرادار ومنصات الإطلاق ضمن نظام قيادة وسيطرة موحد.
وبمجرد اكتشاف أي تهديد جوي، تقوم المنظومة بتحليل البيانات الواردة وتوزيع الأهداف تلقائيًا على وحدات الإطلاق المناسبة، بناءً على عوامل مثل المسافة ونوع الهدف ومستوى الخطورة.
ويهدف هذا التكامل إلى توفير طبقات متعددة من الحماية للبنية التحتية الحيوية والمنشآت الحساسة، خاصة في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاعات الحديثة.
قدرات قتالية وسرعات عالية
بحسب بيانات المطورين، يتمتع المعترض الجوي SEEDIS بقدرات أداء تسمح له بالتعامل مع معظم أنواع الطائرات المسيّرة الاستطلاعية والهجومية. وتصل السرعة القصوى للنظام إلى نحو 320 كيلومترًا في الساعة، بينما تبلغ سرعة الانطلاق الأولية حوالي 190 كيلومترًا في الساعة، ما يمنحه قدرة عالية على ملاحقة الأهداف الجوية سريعة الحركة.
ويرى خبراء عسكريون أن هذه السرعات تضع النظام ضمن فئة المعترضات التكتيكية السريعة المصممة خصيصًا للتعامل مع التهديدات منخفضة الارتفاع.
سباق عالمي نحو الذكاء الاصطناعي العسكري
يعكس ظهور SEEDIS تصاعد المنافسة الدولية في مجال تطوير أنظمة الدفاع الجوي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة الاعتراضية، في ظل التحول الكبير في طبيعة الحروب الحديثة. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الأنظمة المستقلة قد تصبح عنصرًا رئيسيًا في منظومات الدفاع المستقبلية، خاصة مع زيادة الاعتماد على الطائرات بدون طيار في العمليات العسكرية.
إقرأ أيضا:
تعرف على السفير محمد أبو بكر.. نائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية وخبير الدبلوماسية بالقارة السمراء



