صندوق تقاعد كندي يجمّد صفقاته مع “دي بي وورلد” بسبب رسائل رئيسها التنفيذي مع إبستين
صندوق تقاعد كندي يجمّد صفقاته مع “دي بي وورلد” بسبب رسائل رئيسها التنفيذي مع إبستين
أعلن أحد أكبر صناديق التقاعد في كندا تعليق أي استثمارات أو شراكات مستقبلية مع شركة الخدمات اللوجستية العالمية “دي بي وورلد”، بعد الكشف عن مراسلات بين رئيسها التنفيذي سلطان أحمد بن سليم والممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان في قضايا استغلال قاصرات.صندوق تقاعد كندي يجمّد صفقاته مع “دي بي وورلد” بسبب رسائل رئيسها التنفيذي مع إبستين

وتسلط الخطوة الضوء على تداعيات جديدة لملف إبستين الذي ما زال يلقي بظلاله على شخصيات ومؤسسات دولية بارزة، كما تثير تساؤلات حول تأثير القضايا الأخلاقية على الاستثمارات العالمية الكبرى.
قرار كندي بتجميد الاستثمارات المستقبلية
أعلن صندوق التقاعد الحكومي في مقاطعة كيبيك، المعروف باسم “لا كيس” والذي تبلغ قيمة أصوله نحو 496 مليار دولار كندي، أنه سيوقف ضخ رؤوس أموال جديدة في مشاريع مشتركة مع “دي بي وورلد”.
وأوضح الصندوق أنه أبلغ الشركة بضرورة توضيح ملابسات القضية واتخاذ الإجراءات اللازمة، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية الفصل بين المؤسسة ورئيسها التنفيذي.
خلفية الجدل المرتبط برسائل إبستين
جاء القرار بعد نشر وثائق من وزارة العدل الأمريكية تضمنت رسائل بين بن سليم وإبستين، تشير إلى استمرار التواصل بينهما حتى بعد إدانة الأخير عام 2008 في قضية تتعلق باستغلال قاصر.
وتضمنت المراسلات مناقشات شخصية وصوراً وقوائم تتعلق بخدمات مرافقة وتدليك في مدن مختلفة، إضافة إلى إشارات إلى ترتيبات تدريبية لأحد العاملين في ما وُصف بأنه “منتجع خاص” لإبستين.
غياب إجراءات رسمية ضد رئيس الشركة
رغم الجدل الذي أثارته الوثائق، لم تُعلن أي إجراءات رسمية بحق سلطان أحمد بن سليم، الذي يعد من أبرز القيادات الاقتصادية في دبي.
كما امتنعت الشركة ورئيسها التنفيذي عن التعليق على التقارير، فيما نادراً ما تصدر الأسرة الحاكمة في دبي، المشرفة على “دي بي وورلد”، ردوداً على الانتقادات الخارجية.
شراكات استثمارية ضخمة بين الطرفين
تُعد “لا كيس” من أكبر شركاء “دي بي وورلد” عالمياً، حيث استثمر الطرفان مليارات الدولارات في مشاريع الموانئ والبنية التحتية حول العالم.
وشملت الشراكات استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار في أصول رئيسية بالإمارات، من بينها ميناء جبل علي، إضافة إلى اتفاقيات سابقة لتمويل مشاريع موانئ ومحطات شحن في عدة دول.
تأثير محتمل على مشاريع البنية التحتية في كندا
كان الطرفان قد وقّعا العام الماضي مشروعاً مشتركاً لتوسعة ميناء مونتريال، وهو مشروع استراتيجي ضمن خطط تطوير البنية التحتية في كندا.
وقد يثير قرار التجميد تساؤلات حول مستقبل هذا المشروع ومدى تأثيره على خطط التوسع اللوجستي في البلاد.
“دي بي وورلد” لاعب عالمي رئيسي في قطاع الموانئ
تُعد الشركة واحدة من أكبر مشغلي موانئ الحاويات في العالم، وتدير منشآت بحرية في عدة دول، بينها ستة موانئ في كندا واستثمارات واسعة في أوروبا والشرق الأوسط
وقد قاد بن سليم توسع الشركة على مدار أربعة عقود، ما جعلها أحد أهم الكيانات اللوجستية العالمية.
تداعيات أخلاقية واقتصادية محتملة
يشير محللون إلى أن قرار الصندوق الكندي قد يشكل ضغطاً على شركاء ومستثمرين آخرين لإعادة تقييم علاقاتهم مع الشركة، خاصة في ظل تزايد حساسية المؤسسات الاستثمارية تجاه قضايا الحوكمة والمسؤولية الأخلاقية.
كما يعكس القرار اتجاهاً عالمياً متنامياً لربط الاستثمارات الكبرى بالمعايير الأخلاقية والشفافية المؤسسية.



