الجيش الأمريكي يختبر قذيفة مدفعية متطورة لزيادة مدى النيران بعيدة المدى
يواصل الجيش الأمريكي اختبار جيل جديد من قذائف المدفعية الصاروخية المعززة، المعروفة باسم NGRAP، وذلك داخل منشأة Yuma Proving Ground العسكرية، في إطار جهود تحديث منظومات المدفعية وزيادة مداها القتالي.
وتُعد القذيفة الجديدة تطويرًا متقدمًا يهدف إلى استبدال القذيفة القديمة M549A1 التي يعود تصميمها إلى سبعينيات القرن الماضي، مع توفير قدرات قتالية أكبر تناسب طبيعة الحروب الحديثة.
زيادة مدى المدفعية إلى ما بعد 30 كيلومترًا
بحسب مسؤولي الاختبارات العسكرية، صُممت القذيفة الجديدة لتجاوز مدى القذائف الصاروخية الحالية التي يصل مداها إلى نحو 30 كيلومترًا عند إطلاقها بأقصى طاقة. ويُتوقع أن توفر NGRAP قدرة نارية أطول، ما يمنح القوات البرية إمكانية ضرب أهداف بعيدة دون الحاجة إلى الاقتراب من خطوط المواجهة.
ويركز البرنامج على تطوير محرك صاروخي أكبر وأكثر قوة مقارنة بالقذائف الحالية، وهو ما يمثل التغيير التقني الأبرز في التصميم.
اختبارات ضغط وتحمل في ظروف قاسية
يخضع المشروع لسلسلة من الاختبارات الصارمة التي تهدف إلى تقييم قدرة القذيفة على تحمل الضغوط العالية أثناء الإطلاق. ويستخدم المهندسون شحنات دافعة إضافية لرفع الضغط داخل المدفع إلى الحد الأقصى المسموح به، وذلك لمحاكاة أقسى ظروف التشغيل المحتملة.
ويركز الباحثون خلال هذه التجارب على عدة عناصر رئيسية تشمل:
قوة الهيكل الخارجي للقذيفة
كفاءة عمل المحرك الصاروخي أثناء الطيران
توافق القذيفة مع أنظمة المدفعية المستقبلية الأكبر حجمًا
قدرة القذيفة على الحفاظ على استقرارها أثناء الانطلاق
تقنيات تصوير وتتبع متقدمة لتحليل الأداء
تعتمد فرق الاختبار على أنظمة مراقبة دقيقة لجمع البيانات، حيث يتم استخدام كاميرات تصوير فائق السرعة قادرة على تسجيل ما يصل إلى 100 ألف إطار في الثانية، إضافة إلى أجهزة قياس الضغط داخل سبطانة المدفع.
كما تُستخدم أنظمة رادار وتقنيات تتبع حركي لمراقبة مسار القذيفة أثناء طيرانها نحو الهدف، ما يسمح بتحليل سلوكها الديناميكي بدقة عالية.
وبعد كل عملية إطلاق، تعمل فرق فنية على استعادة القذائف لتحليل التغيرات الهيكلية وقياس أي تشوهات قد تحدث نتيجة الضغط أو الحرارة.
موقع يوما مركز رئيسي لتطوير الذخائر بعيدة المدى
تُعد منشأة Yuma Proving Ground واحدة من أهم مواقع الاختبارات العسكرية الأمريكية، حيث توفر ظروفًا مناخية مناسبة تسمح بإجراء التجارب على مدار العام. وقد استُخدمت المنشأة تاريخيًا في اختبار الذخائر الموجهة وشبه الموجهة القادرة على إصابة أهداف بدقة عالية على مسافات طويلة.
خطوة ضمن سباق عالمي لتطوير المدفعية
تعكس اختبارات NGRAP توجهًا متزايدًا لدى الجيش الأمريكي لتعزيز قدرات النيران بعيدة المدى، خاصة في ظل المنافسة العسكرية العالمية المتصاعدة التي تركز على تطوير الأسلحة الدقيقة والطويلة المدى.
ويهدف البرنامج إلى تحقيق توازن بين زيادة مدى الضربات والحفاظ على موثوقية الذخيرة وإمكانية استخدامها مع أنظمة المدفعية الحالية والمستقبلية.



