روبيو يحذر: الغرب مهدد دون تماسك أوروبي

روبيو يحذر: الغرب مهدد دون تماسك أوروبي
جدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تأكيد بلاده على أهمية الحفاظ على قوة أوروبا وتماسكها، محذرًا من أن أي ضعف أوروبي سينعكس سلبًا على مستقبل الغرب بأكمله، في ظل تصاعد الأزمات الدولية والتحديات الأمنية والسياسية.روبيو يحذر: الغرب مهدد دون تماسك أوروبي

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها روبيو في مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث شدد على أن الولايات المتحدة لا تزال تعتبر أوروبا شريكًا أساسيًا لا غنى عنه، وأن العلاقات بين الجانبين يجب أن تقوم على التعاون الحقيقي وتقاسم المسؤوليات، وليس الاعتماد الأحادي.
أوروبا في قلب الاستراتيجية الأميركية
أكد روبيو أن بلاده تنظر إلى أوروبا باعتبارها جزءًا أصيلًا من المنظومة الغربية، موضحًا أن التاريخ المشترك بين الطرفين فرض عليهما مصيرًا واحدًا.
وأضاف أن واشنطن لا تسعى إلى الهيمنة أو فرض الوصاية، بل إلى شراكة متوازنة تقوم على قوة الحلفاء وقدرتهم على حماية أنفسهم والدفاع عن القيم المشتركة، وعلى رأسها الديمقراطية وحقوق الإنسان.
تحذيرات من صراعات عالمية
وفي لهجة تحذيرية، أشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن العالم بات أقرب من أي وقت مضى إلى اندلاع صراعات كبرى، نتيجة التوترات السياسية والعسكرية المتصاعدة في عدة مناطق.
وأوضح أن غياب التنسيق بين الحلفاء الغربيين قد يفتح الباب أمام أزمات يصعب احتواؤها، داعيًا إلى تعزيز الحوار والتخطيط المشترك لمواجهة التهديدات المحتملة.
الأمم المتحدة تحت المجهر
وتطرق روبيو إلى دور الأمم المتحدة، معتبرًا أنها ما زالت تمتلك إمكانات كبيرة، لكنها فشلت في التعامل مع عدد من القضايا الملحة، وفي مقدمتها النزاعات المسلحة في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن الإصلاح المؤسسي بات ضرورة ملحة، حتى تتمكن المنظمة الدولية من استعادة دورها الفاعل في حفظ السلم والأمن الدوليين.
خلافات داخل المعسكر الغربي
وتأتي تصريحات روبيو في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الأوروبية حالة من التباين، خاصة فيما يتعلق بملفات الإنفاق العسكري داخل حلف شمال الأطلسي، والسياسات التجارية، والتعامل مع روسيا.
ويرى محللون أن خطاب روبيو حمل رسائل تطمين واضحة، في محاولة لإعادة بناء الثقة مع الحلفاء الأوروبيين، بعد تصريحات سابقة لمسؤولين أميركيين أثارت قلق عدد من العواصم الأوروبية.
رسالة تهدئة وشراكة
واختتم روبيو حديثه بالتأكيد على أن الولايات المتحدة لا ترغب في عالم منقسم أو غرب ضعيف، بل في تحالف قوي قادر على مواجهة التحديات المستقبلية، من الهجرة غير الشرعية إلى الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.



