مصر تعزز حضورها الإفريقي: وزير الخارجية يقود وفد القاهرة في قمة الاتحاد الإفريقي لبحث الأمن والتنمية

في إطار التحركات الدبلوماسية المصرية لتعزيز التعاون مع دول القارة الإفريقية وترسيخ دور القاهرة في دعم الاستقرار والتنمية الإقليمية، شارك وفد مصري رفيع المستوى في أعمال القمة الإفريقية التي تجمع قادة الدول والحكومات لبحث أبرز التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجه القارة. وتأتي المشاركة المصرية في وقت تشهد فيه إفريقيا تحولات كبيرة على المستويات الأمنية والتنموية، ما يفرض ضرورة تعزيز العمل المشترك وتنسيق الجهود الجماعية لمواجهة الأزمات وتعزيز فرص النمو المستدام. وتعكس هذه المشاركة استمرار الدور المصري التاريخي في دعم التكامل الإفريقي، خاصة في الملفات المرتبطة ببناء السلام وإعادة الإعمار وتعزيز التعاون الاقتصادي والصحي بين دول القارة. ووفقًا لتقرير موقع مستقبل وطن نيوز.
تكليف رئاسي بقيادة الوفد المصري في القمة الإفريقية
ترأس الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وفد جمهورية مصر العربية في أعمال قمة الاتحاد الأفريقي، وذلك بتكليف من عبد الفتاح السيسي. وجاءت هذه المشاركة في إطار الحرص المصري على دعم مسارات العمل الإفريقي المشترك، ومواصلة التنسيق مع الدول الإفريقية بشأن القضايا الحيوية التي تؤثر على الأمن والاستقرار والتنمية داخل القارة. وتعكس هذه الخطوة ثقة القيادة السياسية في دور وزارة الخارجية في تمثيل المصالح المصرية وتعزيز الشراكات الإقليمية.
عرض تقرير السلم والأمن في القارة خلال الرئاسة المصرية للمجلس
من المقرر أن يستعرض وزير الخارجية، نيابة عن رئيس الجمهورية، تقرير أنشطة مجلس السلم والأمن الإفريقي، والذي يتناول حالة الاستقرار الأمني داخل القارة في ظل تولي مصر رئاسة المجلس خلال شهر فبراير 2026. ويشمل التقرير متابعة تطورات الأوضاع الأمنية في عدد من مناطق النزاع، إضافة إلى استعراض الجهود الجماعية التي تبذلها الدول الإفريقية لتعزيز الاستقرار ومنع تصاعد النزاعات المسلحة، بما يدعم مسارات التسوية السياسية والحلول السلمية للأزمات الإقليمية.
دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في الدول الخارجة من النزاعات
تضمنت مشاركة الوفد المصري عرض تقرير رئاسي حول ملف إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات في إفريقيا، وهو أحد الملفات التي تحظى بأولوية خاصة في السياسة الخارجية المصرية. ويركز التقرير على دعم الدول الإفريقية التي تعاني من تداعيات الحروب والصراعات، من خلال تعزيز برامج التنمية الاقتصادية وإعادة بناء مؤسسات الدولة، إلى جانب دعم مسارات المصالحة الوطنية وترسيخ الاستقرار السياسي، بما يساهم في منع عودة الصراعات وتحقيق التنمية المستدامة.
تعزيز التكامل الاقتصادي ودعم مشروعات التنمية القارية
استعرض وزير الخارجية أيضًا تقرير أنشطة اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية المعروفة باسم النيباد، والتي تلعب دورًا محوريًا في دفع مشروعات التنمية الاقتصادية وتعزيز التكامل بين الدول الإفريقية. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز الاستثمارات المشتركة وتحسين البنية التحتية القارية وتطوير سلاسل الإنتاج والتجارة البينية، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي شامل داخل القارة.
مناقشة ملفات استراتيجية تشمل الصحة والمناخ وإصلاح المؤسسات الدولية
تشهد القمة الإفريقية مناقشات موسعة حول عدد من القضايا الاستراتيجية، من بينها دعم التصنيع المحلي للمنتجات الطبية وتعزيز الأمن الصحي لمواجهة الأوبئة، إضافة إلى جهود مكافحة تغير المناخ وتعزيز قدرة الدول الإفريقية على التكيف مع التحديات البيئية. كما تتناول القمة إصلاح مجلس الأمن الدولي، وعضوية الاتحاد الإفريقي في مجموعة العشرين، بما يعكس مساعي الدول الإفريقية لتعزيز حضورها في منظومة صنع القرار الدولي وتحقيق تطلعات شعوب القارة نحو الاستقرار والتنمية والازدهار.
مخاوف إسرائيلية على حرية الإعلام بسبب صفقة بيع حصة في القناة 13



