اسكتلندا تُسقط إنجلترا بعاصفة هجومية وتستعيد كأس كالكوتا في ليلة تاريخية بسداسية الأمم

نجح منتخب اسكتلندا في تحقيق فوز مدوٍ على غريمه التقليدي إنجلترا بنتيجة 31-20، ليحسم لقب كأس كالكوتا ضمن منافسات بطولة بطولة الأمم الست في مواجهة تاريخية احتضنها ملعب ملعب موريفيلد. وجاء الانتصار الاسكتلندي ليكسر سلسلة اللاهزيمة لإنجلترا التي استمرت 12 مباراة، في رد قوي على الانتقادات التي طالت المنتخب عقب خسارته في الجولة الافتتاحية. وقدّم أصحاب الأرض أداءً تكتيكياً وهجومياً لافتاً أعاد الأمل في المنافسة على اللقب وأثبت قدرتهم على مجاراة كبار البطولة وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الغارديان.
تفوق هجومي كاسح قاده هيو جونز وفين راسل
قاد النجم هيو جونز منتخب بلاده للفوز بعد تسجيله محاولتين حاسمتين، فيما تألق صانع الألعاب فين راسل في قيادة الهجمات وصناعة الفرص، ليمنح فريقه أفضلية تكتيكية واضحة. وتمكن المنتخب الاسكتلندي من فرض أسلوبه منذ البداية، معتمداً على سرعة التحولات الهجومية والتمريرات الذكية التي أربكت الدفاع الإنجليزي. وأسهم الأداء الجماعي القوي لحزمة المقدمة الاسكتلندية في فرض السيطرة البدنية على اللقاء، ما منح الفريق أفضلية في الاستحواذ والمواجهات المباشرة.
شوط أول ناري حسم ملامح اللقاء مبكراً

دخل المنتخب الاسكتلندي المباراة بقوة ونجح في إنهاء الشوط الأول متقدماً 24-10، بعدما سجل ثلاث محاولات عبر جونز وجيمي ريتشي وبن وايت، وسط تراجع واضح في التنظيم الدفاعي الإنجليزي. واستغل أصحاب الأرض المساحات في الأطراف لتنفيذ هجمات سريعة أربكت المنافس، بينما عانى المنتخب الإنجليزي من أخطاء متكررة أوقفت محاولاته للعودة إلى المباراة. وأظهرت الإحصائيات تفوقاً واضحاً لاسكتلندا في الاختراقات الهجومية، ما عكس الفارق الفني بين الفريقين خلال النصف الأول من اللقاء.
طرد أرونديل يعمّق أزمة إنجلترا التكتيكية
تلقى المنتخب الإنجليزي ضربة قوية بعد طرد الجناح هنري أرونديل إثر حصوله على البطاقة الصفراء الثانية نتيجة تدخل خطير، ما أجبر الفريق على اللعب منقوص العدد لمدة 20 دقيقة. وأدى هذا النقص العددي إلى ارتباك الخطط التكتيكية للمدرب ستيف بورثويك، في وقت استغل فيه المنتخب الاسكتلندي التفوق العددي لتعزيز الضغط الهجومي. وأكدت هذه اللحظة تحول المباراة بشكل حاسم لصالح أصحاب الأرض، الذين نجحوا في استثمار الفوضى الدفاعية لدى المنافس.
محاولة إنجليزية للعودة لكنها اصطدمت بصلابة اسكتلندية
حاول المنتخب الإنجليزي تقليص الفارق عبر بعض الهجمات المنظمة، ونجح في تسجيل محاولة أعادت الأمل مؤقتاً، إلا أن السيطرة الاسكتلندية ظلت واضحة. وجاءت الضربة القاضية عندما تصدى الاسكتلنديون لمحاولة إسقاط الكرة من جورج فورد، لتتحول الهجمة سريعاً إلى محاولة حاسمة سجل منها جونز هدفاً أنهى آمال الإنجليز في العودة. وأظهرت المباراة افتقار المنتخب الإنجليزي للانسجام الدفاعي، خصوصاً في منطقة الوسط، ما منح الاسكتلنديين فرصاً متكررة لاختراق الخطوط الخلفية.
الفوز يعيد إحياء آمال اللقب ويغير معادلة البطولة
أعاد هذا الانتصار الروح إلى المنتخب الاسكتلندي، بعدما وضعه مجدداً في دائرة المنافسة على لقب البطولة. كما منح الفريق دفعة معنوية كبيرة قبل المواجهات المقبلة، خاصة أمام منتخب ويلز. في المقابل، أثار الأداء الإنجليزي تساؤلات حول قدرة الفريق على الحفاظ على استقراره الفني، خصوصاً بعد الخسارة المفاجئة التي كشفت عن ثغرات تكتيكية ودفاعية تحتاج إلى معالجة سريعة. ويرى مراقبون أن هذا الفوز قد يشكل نقطة تحول في مسيرة اسكتلندا خلال البطولة، وربما يعيد رسم موازين القوى بين المنتخبات الأوروبية الكبرى.



