أسيلسان تكشف نظامًا جديدًا مضادًا للمسيّرات: منصة دفاعية متنقلة لحماية القواعد والموانئ
في خطوة تعكس تسارع سباق تطوير أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى، كشفت شركة الصناعات الدفاعية التركية أسيلسان عن نسخة جديدة من برجها القتالي المضاد للطائرات بدون طيار، وذلك عبر تطوير منصة دفاعية تُثبت على مقطورة متحركة بدلًا من المركبات المدرعة التقليدية. ويهدف النظام الجديد إلى توفير حماية فعالة للمواقع الحيوية مثل القواعد العسكرية والموانئ والمنشآت اللوجستية، في ظل التهديدات المتزايدة التي تمثلها الطائرات المسيّرة وأنظمة الهجوم منخفضة الارتفاع. وذلك وفقًا لتقرير نشره موقع Army Recognition المتخصص في الشؤون العسكرية.
منصة دفاعية جديدة لتعزيز مرونة الانتشار العسكري
جاء الكشف عن النسخة الجديدة خلال زيارة رسمية لمنشآت الشركة، حيث ظهرت المنظومة القتالية مثبتة على مقطورة مستقلة، ما يعكس توجهاً نحو زيادة مرونة الانتشار العسكري. وتشير التقارير إلى أن هذا التصميم يمنح القوات المسلحة القدرة على نشر النظام بسرعة في المواقع الثابتة دون الحاجة إلى تخصيص مركبات قتالية مدرعة لنقله أو تشغيله. ويُتوقع أن يوفر هذا النمط من الانتشار حلاً عملياً لحماية البنية التحتية الحيوية، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى تغطية دفاع جوي دائمة دون استنزاف الموارد العسكرية المتحركة.

قدرات قتالية متعددة لمواجهة التهديدات الجوية والبرية
يعتمد النظام على برج تسليح يتم تشغيله عن بعد ويحتوي على مدفع عيار 35 ملم، ما يسمح له بالتصدي للطائرات المسيّرة والأهداف الجوية منخفضة الارتفاع، إلى جانب قدرته على التعامل مع التهديدات البرية. ويتميز البرج باستخدام ذخيرة مبرمجة من نوع ATOM، وهي ذخيرة انفجارية هوائية مصممة لتشكيل شظايا موجهة نحو الأهداف الجوية الصغيرة، وهو ما يزيد من فعالية المنظومة في مواجهة الطائرات بدون طيار التي أصبحت أحد أبرز أدوات الحرب الحديثة.
تقنيات استشعار متطورة وتحكم عن بعد
يتضمن النظام مجموعة من أجهزة الاستشعار الكهروبصرية المتقدمة التي تسمح برصد الأهداف وتتبعها بدقة عالية، إضافة إلى إمكانية تشغيله عن بعد، ما يوفر حماية أكبر للعناصر البشرية. وتمنح هذه التقنيات القدرة على التعامل مع التهديدات بسرعة وفعالية، خاصة في البيئات القتالية المعقدة التي تتطلب استجابة فورية للهجمات الجوية المفاجئة، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المسيّرة أو الذخائر المتسكعة.
تصميم تكتيكي لحماية المنشآت الحيوية والبنية التحتية
تشير النسخة المثبتة على المقطورة إلى أن المنظومة ليست مخصصة فقط للعمل مع المركبات القتالية، بل يمكن استخدامها أيضاً لحماية المنشآت الاستراتيجية مثل الموانئ ومراكز الإمداد والقواعد العسكرية المتقدمة. ويُعد هذا التوجه جزءاً من استراتيجية دفاعية تهدف إلى توفير مظلة حماية ثابتة للمواقع الحساسة التي قد تكون عرضة للهجمات الجوية أو البرية، خاصة مع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاعات الحديثة.

تطور الصناعات الدفاعية التركية في مجال مكافحة المسيّرات
يأتي تطوير هذا النظام ضمن جهود تركيا لتعزيز قدراتها الدفاعية المحلية وتوسيع إنتاج أنظمة مكافحة الطائرات بدون طيار والدفاع الجوي قصير المدى. وتشير التحليلات العسكرية إلى أن هذه المنظومات أصبحت ضرورة استراتيجية في ساحات القتال الحديثة، حيث تلعب الطائرات المسيّرة دوراً متزايداً في العمليات العسكرية والاستطلاعية والهجومية. ويُنظر إلى النظام الجديد باعتباره تطوراً طبيعياً لأنظمة التسليح البرجية السابقة التي طورتها الشركة، مع تكييفها لتلبية متطلبات الحرب المعاصرة التي تعتمد بشكل متزايد على الأنظمة غير المأهولة.



