ترامب يدعم أوربان قبل الانتخابات.. تقارب أمريكي-مجري يثير جدلًا أوروبيًا
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روميو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملتزم بشدة بنجاح” رئيس الوزراء المجري Viktor Orbán، وذلك خلال زيارة رسمية إلى Hungary، في تصريحات تعكس مستوى غير مسبوق من التقارب السياسي بين البلدين قبل الانتخابات البرلمانية المجرية المرتقبة في أبريل المقبل.
دعم سياسي علني يعكس تحالفًا استراتيجيًا
قال روبيو إن العلاقات بين واشنطن وبودابست تدخل ما وصفه بـ”العصر الذهبي”، مشيرًا إلى أن العلاقة الشخصية بين ترامب وأوربان لعبت دورًا رئيسيًا في تعزيز التعاون بين البلدين. وأوضح أن نجاح الحكومة المجرية يمثل مصلحة مباشرة للولايات المتحدة، خصوصًا في ظل الأهمية الجيوسياسية لأوروبا الوسطى بالنسبة للمصالح الأمريكية.
وأكد الوزير الأمريكي أن الإدارة الأمريكية مستعدة لدعم المجر في مواجهة أي تحديات اقتصادية أو سياسية قد تؤثر على استقرارها، معتبرًا أن الشراكة الثنائية تمثل عنصرًا أساسيًا في الاستراتيجية الأمريكية داخل القارة الأوروبية.

المجر تدعم جهود واشنطن لإنهاء حرب أوكرانيا
من جانبه، أعلن أوربان دعم بلاده للمساعي الأمريكية لإنهاء الحرب بين Ukraine وRussia، مشيرًا إلى أن القيادة الأمريكية الحالية تمتلك فرصة حقيقية لدفع الأطراف المتحاربة نحو طاولة المفاوضات. كما عرض استضافة قمة سلام محتملة في بودابست، في خطوة تعكس رغبة المجر في لعب دور دبلوماسي بارز في الأزمة.
في السياق نفسه، شدد روبيو على أن الولايات المتحدة تُعد الدولة الوحيدة القادرة حاليًا على جمع طرفي النزاع للتفاوض، مؤكدًا أن واشنطن لا تسعى لفرض اتفاق سلام بل لتسهيل الوصول إلى تسوية تنهي الصراع المستمر منذ سنوات.
توتر متصاعد بين أوروبا وواشنطن
تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه النقاشات داخل أوروبا حول تعزيز القدرات الدفاعية المستقلة، حيث أظهرت تقارير عن محادثات بين المستشار الألماني Friedrich Merz والرئيس الفرنسي Emmanuel Macron بشأن تطوير مظلة ردع نووية أوروبية مشتركة.
ورغم تأكيد برلين أن هذه الخطوة لا تستهدف استبدال المظلة النووية الأمريكية داخل NATO، فإنها تعكس مخاوف أوروبية متزايدة بشأن مستقبل التحالف عبر الأطلسي في ظل التغيرات السياسية داخل الولايات المتحدة.

المجر بين واشنطن وبكين وموسكو
وفي ملف العلاقات الدولية، دافع روبيو عن حق المجر في الحفاظ على علاقات اقتصادية مع China رغم التنافس الاستراتيجي بين بكين وواشنطن، مشيرًا إلى أن الدول تسعى بطبيعتها لتحقيق مصالحها الوطنية. وتُعد المجر من أبرز الدول الأوروبية التي عززت تعاونها الاقتصادي مع الصين، إلى جانب استمرار اعتمادها على الطاقة الروسية، وهو ما أثار انتقادات داخل الاتحاد الأوروبي.

انتخابات مصيرية في المجر
تأتي هذه التطورات في ظل استعداد المجر لخوض انتخابات برلمانية حاسمة قد تحدد مستقبل سياسات أوربان الداخلية والخارجية. ويُنظر إلى الدعم الأمريكي العلني باعتباره عاملًا قد يعزز موقف الحكومة الحالية، في وقت تواجه فيه بودابست انتقادات من بعض الدول الأوروبية بسبب مواقفها من الهجرة والحريات الاجتماعية والسياسات المرتبطة بالحرب الأوكرانية.



