رفض الحلفاء الأوروبيون الرئيسيون الانضمام إلى الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي يرأسه ترامب
تستعد واشنطن لاستضافة الاجتماع الافتتاحي لما يُعرف بـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي Donald Trump، وسط غياب لافت لكبرى الدول الأوروبية وانتقادات حادة لطبيعة تمويله وغموض تفويضه السياسي. المبادرة، التي يُفترض أن تركز على إعادة إعمار غزة، تحوّلت سريعًا إلى منصة مثيرة للجدل أكثر من كونها إطارًا دبلوماسيًا تقليديًا.
تمويل ضخم… ووعود أكبر
البيت الأبيض أشار إلى أن القمة ستؤدي دورًا أشبه بجولة تعهدات مالية، بعدما أعلن ترامب أن دولًا مختلفة تعهدت بأكثر من 5 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة. كما تحدث عن التزام بتوفير آلاف العناصر لقوة «استقرار دولية».
لكن منتقدين يرون أن الفجوة بين التعهد والتنفيذ قد تكون واسعة، خصوصًا في ظل استمرار الأزمة الإنسانية داخل القطاع.
أوروبا خارج المشهد
رئيسة المفوضية الأوروبية Ursula von der Leyen رفضت الدعوة، كما امتنعت حكومات المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا عن الانضمام. كذلك أعلن الفاتيكان، بقيادة البابا Pope Leo XIV، عدم المشاركة، مؤكدًا أن إدارة الأزمات الدولية ينبغي أن تبقى ضمن إطار United Nations.
هذا الغياب الأوروبي يُفسَّر على أنه تشكيك في جدوى المجلس، بل وقلق من أن يشكّل إطارًا موازيًا للمؤسسات الدولية القائمة.
الشرق الأوسط حاضر… بحذر
في المقابل، ستشارك وفود من دول إقليمية بينها إسرائيل، الإمارات، السعودية، تركيا، الأردن وقطر. رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu لن يحضر شخصيًا، وسيمثله وزير خارجيته Gideon Saar، في خطوة تعكس حسابات سياسية داخلية معقدة في عام انتخابي.
خطة الـ100 يوم… على الورق
الخطة التي أعلنها صهر ترامب Jared Kushner قبل أسابيع لم تُترجم حتى الآن إلى تقدم ملموس. لجنة «الإدارة الوطنية لغزة» ما زالت تنتظر في القاهرة دون وضوح بشأن الصلاحيات أو الميزانية. كما أن القوة الدولية المقترحة لم تبدأ عملها فعليًا، رغم حديث عن تجهيز مواقع لها داخل القطاع.
عقبات على الأرض
المعضلات الجوهرية لا تزال قائمة:
-
من سيتولى الحكم في غزة؟
-
من يضمن الأمن؟
-
كيف سيتم نزع سلاح «حماس»؟
-
ومتى ينسحب الجيش الإسرائيلي؟
في ظل استمرار القيود على دخول المساعدات ومواد الإعمار، تبدو الوعود بعيدة عن الواقع اليومي لسكان القطاع.
بين السياسة والدبلوماسية
يرى مراقبون أن «مجلس السلام» قد يمنح ترامب منصة لإظهار حراك سياسي سريع، لكنه يواجه اختبارًا حقيقيًا: إما تحقيق تحسن ملموس على الأرض، أو مواجهة تآكل سريع في مصداقيته. فالدبلوماسية لا تُقاس بحجم التعهدات، بل بقدرتها على تحويلها إلى نتائج فعلية.



