مدرب تشيلسي يطالب بعقوبات صارمة ضد العنصرية: “لا مكان للمذنبين في كرة القدم”

أكد ليام روزينيور، مدرب تشيلسي، ضرورة فرض حظر مدى الحياة من ممارسة كرة القدم على أي لاعب أو مدرب تثبت إدانته بالعنصرية، مشددًا على أن التعرض لإساءة عنصرية داخل الملعب يمثل “أسوأ شعور يمكن أن يتخيله الإنسان”. تصريحات روزينيور جاءت في أعقاب أزمة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الأوروبية.
خلفية الأزمة
اندلعت الأزمة خلال مواجهة في دوري أبطال أوروبا بين Real Madrid وBenfica، حين غادر النجم البرازيلي Vinícius Júnior أرض الملعب، مدعيًا تعرضه لإساءة عنصرية من لاعب بنفيكا Gianluca Prestianni.
اللاعب الأرجنتيني نفى الاتهامات الموجهة إليه، بينما أعلن النادي البرتغالي أن لاعبه يتعرض لما وصفه بـ“حملة تشويه”. وفي حال إدانته من قبل UEFA، قد يواجه خطر الإيقاف لمدة تصل إلى 10 مباريات.
موقف حاسم من روزينيور
في تعليقه على الواقعة، قال روزينيور إن أي شكل من أشكال العنصرية، سواء داخل كرة القدم أو خارجها، غير مقبول على الإطلاق. وأشار إلى أن رؤية لاعب في حالة غضب شديدة، كما حدث مع فينيسيوس، غالبًا ما تكون وراءها أسباب مؤلمة.
وأوضح المدرب أنه سبق أن تعرض شخصيًا لمواقف عنصرية، ويعلم حجم الأذى النفسي الذي تتركه، مضيفًا أن ثبوت الإدانة في مثل هذه القضايا يجب أن يقابله استبعاد كامل من اللعبة، دون تهاون.
جدل تصريحات مورينيو
أثارت تصريحات مدرب بنفيكا José Mourinho موجة من الانتقادات، بعدما ألمح إلى أن احتفال فينيسيوس “المستفز” ربما كان جزءًا من سياق الحادثة، وهو ما اعتبره البعض محاولة للتقليل من خطورة الادعاءات.
روزينيور رفض الدخول في سجال مباشر، مؤكدًا ضرورة انتظار نتائج التحقيق قبل إصدار أي أحكام، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن أسلوب اللعب أو الاحتفال لا يمكن أن يكون مبررًا لإقحام العنصرية في أي موقف.
ما وراء المستطيل الأخضر
لم تقتصر تصريحات مدرب تشيلسي على حدود الملعب، إذ حمّل بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي مسؤولية تأجيج الانقسامات المجتمعية، مشيرًا إلى أن أحكامًا مسبقة تُطلق أحيانًا بناءً على العرق أو الدين أو الجنسية أو الميول الجنسية.
واختتم بالتأكيد على أهمية تعزيز المساءلة والعمل الجاد للقضاء على هذه الظاهرة، معتبرًا أن كرة القدم يجب أن تبقى مساحة للتنافس الشريف والاحترام المتبادل، لا ساحة للصراعات والتمييز.



