نهاية مأساوية وسط القصب.. حريق عرضي يكشف لغز الجثمان المتفحم في أرمنت

أسدلت أجهزة الأمن الستار على لغز العثور على جثمان متفحم لمواطن خمسيني داخل زراعات القصب بمركز أرمنت غرب محافظة الأقصر، بعد ساعات من الغموض والقلق الذي خيم على الأهالي عقب اكتشاف الواقعة.
البداية جاءت عندما تلقت غرفة النجدة إخطارًا من عدد من الأهالي يفيد بالعثور على جثمان متفحم داخل زراعات القصب بالمنطقة.
وعلى الفور، انتقلت قوة من مركز شرطة أرمنت يرافقها رجال الإسعاف إلى موقع البلاغ،
حيث عُثر على جثمان المواطن محمود. ف. م، 51 عامًا، ملقى وسط الزراعات وقد التهمت النيران جسده بالكامل.
جرى نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى حورس التخصصي التابعة لهيئة الرعاية الصحية بأرمنت،
تمهيدًا لعرضه على مصلحة الطب الشرعي، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيق للوقوف على ملابسات الحادث.
وكشفت تقارير الطب الشرعي والفحص المبدئي للجثمان أن المتوفى لم يتعرض لأي اعتداء أو إصابات قبل الوفاة، وأن الحادث وقع أثناء قيامه بحرق مخلفات حصاد القصب داخل أرض زراعية يمتلكها.
وخلال إشعال النيران على أطراف الأرض، امتدت ألسنة اللهب بشكل مفاجئ،
ما أدى إلى محاصرته داخل محيط الحريق، وعجزه عن السيطرة عليه أو الهروب، ليلقى مصرعه محترقًا في الحال.
وبهذا، انتهت التحقيقات إلى أن الوفاة نتجت عن حادث عرضي، في واقعة مأساوية أعادت التحذير من مخاطر حرق المخلفات الزراعية دون اتخاذ إجراءات الأمان اللازمة.
ويبقى السؤال: كم من النهايات الصامتة قد تتكرر في الحقول المفتوحة، قبل أن تتحول إجراءات السلامة الزراعية من تحذيرات مكتوبة إلى واقع مُلزم؟



