هجوم بطائرة مسيّرة يشعل الجدل في قبرص.. دعوات لإنهاء الوجود العسكري البريطاني

أعاد هجوم بطائرة مسيّرة استهدف قاعدة جوية بريطانية في قبرص فتح الجدل حول مستقبل الوجود العسكري البريطاني في الجزيرة الواقعة شرق البحر المتوسط، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي الصراع المتصاعد مع إيران إلى جر قبرص إلى مواجهة إقليمية أوسع. وأثار الهجوم قلقاً سياسياً وشعبياً في البلاد، خاصة مع استمرار استخدام القواعد البريطانية في العمليات العسكرية بالشرق الأوسط. وفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز.
هجوم بطائرة مسيّرة يرفع مستوى التأهب
تعرضت قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص لهجوم بطائرة مسيّرة يُعتقد أنها أطلقت من قبل حلفاء إيران، وعلى الأرجح من قبل جماعة حزب الله. ورغم أن الهجوم لم يسفر عن إصابات بشرية، فإنه تسبب في أضرار محدودة وأدى إلى رفع حالة التأهب الأمني وإخلاء بعض المدنيين القاطنين قرب القاعدة.
القواعد البريطانية تعود إلى حقبة الاستعمار
تحتفظ بريطانيا بقاعدتين عسكريتين سياديتين في قبرص هما أكروتيري وديكيليا منذ استقلال الجزيرة عن المملكة المتحدة عام 1960. وتغطي القاعدتان نحو 99 ميلاً مربعاً من الأراضي في جنوب وشرق الجزيرة، وتعدان من أهم نقاط الارتكاز العسكرية البريطانية لدعم العمليات في الشرق الأوسط.

تصاعد الانتقادات داخل قبرص
أعاد الهجوم الجدل القديم داخل قبرص حول جدوى استمرار القواعد البريطانية على أراضيها. ويرى بعض السياسيين والمعلقين أن وجود هذه القواعد قد يعرّض الجزيرة لمخاطر أمنية غير ضرورية، خاصة في ظل التصعيد العسكري في المنطقة.
توتر دبلوماسي بعد تصريحات بريطانية
ازدادت حدة التوتر بعد تصريحات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر التي لم تستبعد استخدام القواعد في العمليات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران. وأثارت هذه التصريحات استياءً في نيقوسيا، ما دفع لندن لاحقاً إلى توضيح موقفها وإرسال وزير الدفاع البريطاني لاحتواء التوتر.

موقف قبرصي حذر تجاه مستقبل القواعد
لم تعلن الحكومة القبرصية حتى الآن عن أي خطوات رسمية لإغلاق القواعد، لكن الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس أشار إلى أن جميع الخيارات قد تكون مطروحة للمراجعة. وأكد أن مثل هذه القرارات الحساسة لا يمكن اتخاذها بشكل متسرع أو خلال أوقات الأزمات.
قواعد استراتيجية لبريطانيا في الشرق الأوسط
تعد قاعدتا أكروتيري وديكيليا من أهم المراكز العسكرية البريطانية خارج الأراضي البريطانية، إذ تدعمان عمليات عسكرية واستخباراتية في الشرق الأوسط منذ عقود. ويعيش في محيط القاعدتين نحو 7 آلاف عسكري بريطاني مع عائلاتهم إضافة إلى حوالي 12 ألف مدني قبرصي.
اقراء أيضاً:
استقرار جماعي بين البنوك حول اسعار الدولار



