هل يواجه العالم أسوأ كابوس في سوق الطاقة؟ أزمة إيران تهدد إمدادات النفط والغاز

تثير الحرب الدائرة حول إيران مخاوف متزايدة بشأن احتمال وقوع أكبر اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. فالتوترات العسكرية في الخليج وضعت أحد أهم ممرات النفط والغاز في العالم تحت تهديد مباشر، ما دفع الأسواق إلى حالة من القلق الشديد ورفع أسعار الطاقة بشكل ملحوظ. ومع ذلك، يرى خبراء أن النظام العالمي للطاقة أصبح أكثر تنوعًا وقدرة على الصمود مقارنة بالعقود الماضية. وفقًا لتحليل نشرته صحيفة فايننشال تايمز.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية إضافة إلى نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال. ومع تصاعد الحرب، توقفت تقريبًا حركة الناقلات عبر المضيق بعد تهديدات باستهداف السفن، ما جعل هذا الممر الحيوي محور الأزمة الحالية.
قفزة كبيرة في أسعار الطاقة
أدت المخاوف من تعطل الإمدادات إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد. فقد ارتفع سعر خام برنت بنحو 50% مقارنة بمستواه قبل التصعيد العسكري، بينما تضاعفت تقريبًا أسعار الغاز الطبيعي المسال في الأسواق الآسيوية. كما ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنحو 50%، ما يزيد الضغوط الاقتصادية على القارة.
آسيا الأكثر تأثرًا بالأزمة
أصبحت آسيا اليوم الوجهة الرئيسية لصادرات الطاقة الخليجية، إذ تتجه إليها أكثر من 80% من صادرات النفط و90% من شحنات الغاز الطبيعي المسال من المنطقة. لذلك فإن تعطّل الإمدادات عبر المضيق يضع الاقتصادات الآسيوية في قلب الأزمة، لكنه ينعكس أيضًا على الأسواق العالمية بسبب ترابط تجارة الطاقة.
نظام الطاقة العالمي أكثر تنوعًا
على الرغم من خطورة الوضع، فإن سوق الطاقة العالمي اليوم أكثر تنوعًا مما كان عليه في الماضي. فالولايات المتحدة أصبحت أكبر منتج للنفط في العالم وأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال، بينما تراجعت أهمية بعض المنتجين التقليديين مثل إيران وفنزويلا في السوق العالمية بسبب العقوبات والتراجع الإنتاجي.
العامل الحاسم: مدة الحرب
يرى الخبراء أن السيناريو الأسوأ قد يتحقق إذا استمرت الحرب لفترة طويلة أو تضررت البنية التحتية للطاقة في الخليج بشكل كبير، أو إذا أغلق مضيق هرمز لفترة ممتدة. وفي هذه الحالة قد يواجه العالم نقصًا حادًا في الإمدادات وارتفاعًا كبيرًا في الأسعار قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو ركود واسع.
اقراء أيضاً:
ثغرة واضحة في خطة الحرب الأمريكية.. تجاهل خبرة أوكرانيا في مواجهة الطائرات المسيّرة



