زيلينسكي «شخصية العام»: رئيس قاد بلاده في أصعب حرب بتاريخها الحديث

اختارت صحيفة فايننشال تايمز الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شخصية العام تقديرًا لدوره في قيادة بلاده خلال الحرب مع روسيا، وتحوله إلى رمز لصمود الشعب الأوكراني في مواجهة الغزو. وبينما يرى كثيرون فيه مثالًا للشجاعة السياسية، يصر زيلينسكي على توصيف نفسه بشكل مختلف قائلًا: «أنا أكثر مسؤولية مما أنا شجاع». وفقًا لتقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز.
من ممثل كوميدي إلى قائد في زمن الحرب
قبل دخوله عالم السياسة، كان زيلينسكي ممثلًا كوميديًا اشتهر بدوره في مسلسل تلفزيوني يجسد فيه شخصية رجل عادي يصبح رئيسًا للبلاد. وفي عام 2019 فاز بالرئاسة بأغلبية ساحقة بلغت 73% من الأصوات، مستفيدًا من خطاب إصلاحي معادٍ للفساد وتعهد بإنهاء الحرب مع روسيا.

قرار البقاء في كييف
عندما بدأت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، كان مستقبل القيادة الأوكرانية غير واضح. لكن زيلينسكي رفض عرضًا أميركيًا لإجلائه من كييف، وقرر البقاء في العاصمة رغم تهديدات الاغتيال. وقد أصبح ظهوره في فيديو ليلي مع مساعديه خارج مقر الرئاسة رسالة رمزية عززت معنويات الأوكرانيين.

دور الاتصالات في حشد الدعم الدولي
اعتمد زيلينسكي بشكل مكثف على وسائل التواصل الاجتماعي والخطابات عبر الإنترنت للتواصل مع العالم. فقد خاطب برلمانات عديدة وشارك في فعاليات دولية، مستغلًا هذه المنابر لحشد الدعم العسكري والاقتصادي لأوكرانيا من الدول الغربية.

قيادة خلال الفوضى والحرب
يقول مقربون من الرئيس إن شخصيته كانت أكثر ملاءمة لقيادة البلاد في زمن الحرب، حيث تتطلب القرارات السريعة والتعامل مع ظروف غير متوقعة. وقد عمل على تسريع عملية اتخاذ القرار بين الرئاسة والحكومة والجيش، مع ترك القرارات الميدانية للقادة العسكريين.

تحديات ما بعد الحرب
رغم النجاحات العسكرية التي حققتها أوكرانيا في استعادة أجزاء من الأراضي التي سيطرت عليها روسيا، لا تزال البلاد تواجه تحديات كبيرة. فإعادة إعمار الدولة وإصلاح مؤسساتها السياسية والاقتصادية ستطرح أسئلة صعبة حول دور القيادة الحالية في مرحلة السلام المقبلة.

اقراء أيضاً:
دول الخليج تواجه أسوأ كوابيسها مع تصاعد الحرب مع إيران



