ترامب يلوّح بتدخل بري في إيران ويطالبها بالاستسلام “غير المشروط”

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد تصريحاته الأخيرة بشأن الحرب الدائرة مع إيران، حيث طالب النظام الإيراني بـ«الاستسلام غير المشروط» دون توضيح دقيق لما يعنيه ذلك سياسيًا أو عسكريًا. وفي الوقت نفسه، ترك الباب مفتوحًا أمام احتمال نشر قوات أميركية على الأرض داخل إيران، بينما استبعد بشكل قاطع إشراك القوات الكردية في أي هجوم بري على طهران، في ظل تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران خلال الأيام الأخيرة. وفقًا لتقرير نشرته صحيفة The Guardian.
غموض حول معنى “الاستسلام غير المشروط”
عندما سُئل ترامب عن المقصود بمطلبه بأن تستسلم إيران «استسلامًا غير مشروط»، لم يقدم تعريفًا واضحًا، مكتفيًا بالقول إن ذلك يعني أن إيران تصل إلى مرحلة تعجز فيها عن القتال أو تعترف بالهزيمة. هذا الغموض أثار تساؤلات حول الهدف السياسي النهائي للحرب وما إذا كانت الإدارة الأميركية تسعى لتغيير النظام في طهران أو مجرد تقليص قدراتها العسكرية.
احتمال نشر قوات أميركية على الأرض
لم يستبعد ترامب إمكانية إرسال قوات أميركية إلى إيران، مشيرًا إلى أن الخيار قد يُستخدم لاحقًا في الصراع، خصوصًا لتأمين مخزون اليورانيوم المخصب الموجود في مواقع نووية تعرضت للقصف الأميركي العام الماضي. لكنه أكد أن هذه الخطوة ليست مطروحة حاليًا وأن العمليات العسكرية الحالية تركز على الضربات الجوية.
رفض استخدام القوات الكردية
في المقابل، أكد ترامب أنه لا يريد استخدام القوات الكردية في العراق لشن غزو على إيران، رغم تقارير تحدثت عن تسليحها من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية. وقال إن إشراك الأكراد سيزيد تعقيد الحرب في المنطقة، موضحًا أنه أبلغهم بعدم الرغبة في مشاركتهم في أي هجوم بري.
استمرار الحرب رغم الخسائر
جاءت تصريحات ترامب بعد حضوره مراسم نقل جثامين ستة جنود أميركيين قُتلوا في الأيام الأولى من الحرب مع إيران في قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير. ورغم الخسائر البشرية، أكد الرئيس الأميركي أن ذلك لم يجعله يعيد التفكير في استمرار العمليات العسكرية، مشددًا على أن الولايات المتحدة «تنتصر في الحرب».
تصاعد الصراع وتوسعه
توسع الصراع منذ أن وافق ترامب على انضمام الولايات المتحدة إلى إسرائيل في تنفيذ ضربات جوية ضد إيران قبل أسبوع، وهي الهجمات التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وبينما كان ترامب قد توقع في البداية أن تستمر الحملة العسكرية نحو أربعة أسابيع، حذر بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية من أن الحرب قد تمتد لأشهر.
جدل حول ضربة مدرسة في إيران
كما حمّل ترامب إيران مسؤولية الضربة التي دمرت مدرسة ابتدائية للبنات في جنوب البلاد وأدت إلى مقتل نحو 175 شخصًا، بينهم عدد كبير من الأطفال. إلا أن التحقيقات ما تزال جارية، فيما أشارت تحليلات لوسائل إعلام أميركية إلى احتمال أن تكون الضربة ناتجة عن هجوم أميركي استهدف قاعدة بحرية مجاورة للحرس الثوري الإيراني.
اقراء أيضاً:
تصعيد في الحرب الأوكرانية: قتلى في ضربات روسية وإنذار جوي شامل



