إعتذار إيراني للخليج وارتفاع النفط يهز الأسواق
تشهد الساحة الدولية تطورات متسارعة مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة و” إعتذار إيراني للخليج“ من جهة أخرى، ما انعكس على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي والتوازنات السياسية في عدة مناطق. وفي ظل التصعيد العسكري والتوترات الدبلوماسية، تتوالى الأحداث من الشرق الأوسط إلى أوروبا وأميركا اللاتينية وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية أوسع،

إعتذار إيراني للخليج
قدّم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذارًا لدول الخليج التي تعرضت لهجمات من قبل إيران منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وتعهد بوقف الضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة على هذه الدول، ما لم تنطلق منها هجمات ضد إيران. في المقابل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لن يدخل في مفاوضات مع طهران وطالبها بـ«الاستسلام غير المشروط»، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن غزوًا بريًا لإيران سيكون مضيعة للوقت.

رغم إعتذار إيران للخليج النفط يقترب من 100 دولار
التوترات العسكرية دفعت أسواق الطاقة إلى حالة من القلق الشديد.رغم إعتذار إيران لدول الخليخ ، فقد أعلن وزير الطاقة القطري أن دول الخليج المصدرة للنفط والغاز قد تضطر قريبًا إلى اتخاذ إجراءات مشابهة لقرار بلاده إعلان القوة القاهرة على شحنات الطاقة. وارتفع سعر خام برنت إلى 93 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ عام 2023، بينما توقّع محللون أن يتجاوز حاجز 100 دولار خلال الأسبوع المقبل.
الأسواق العالمية تحت الضغط
أدى ارتفاع أسعار النفط وتدهور المؤشرات الاقتصادية الأميركية إلى تراجع كبير في بورصة وول ستريت. فقد ارتفع معدل البطالة في الولايات المتحدة من 4.3% إلى 4.4% خلال فبراير، ما زاد من مخاوف المستثمرين. وأغلق مؤشر S&P 500 منخفضًا بنسبة 1.3%، بينما تراجع مؤشر ناسداك التكنولوجي بنحو 1.6%.

تصعيد عسكري في المنطقة
أعلنت إسرائيل أنها استهدفت مخبأً تحت الأرض في طهران كان يستخدمه مسؤولون إيرانيون، بالقرب من الموقع الذي اغتيل فيه المرشد الأعلى السابق علي خامنئي. وردت إيران بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، في وقت تواصل فيه تل أبيب قصف مواقع في لبنان تستهدف ميليشيا حزب الله المدعومة من إيران. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه ضرب أكثر من 500 هدف داخل الأراضي اللبنانية منذ بداية التصعيد.
أزمة مالية في وول ستريت
في سياق اقتصادي آخر، فرضت شركة بلاك روك، أكبر مدير أصول في العالم، قيودًا على عمليات السحب من صندوق الإقراض المؤسسي التابع لها والبالغة قيمته 26 مليار دولار، بعد طلبات استرداد كبيرة من المستثمرين. وسمحت الشركة بسحب نحو 620 مليون دولار فقط من أصل طلبات بلغت 1.2 مليار دولار، ما أدى إلى هبوط سهمها بأكثر من 7% في تداولات الجمعة.

تحركات سياسية عالمية
على الصعيد السياسي، أعلنت آيسلندا أنها ستجري استفتاءً في 29 أغسطس حول استئناف محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي انقسامًا بين المؤيدين والمعارضين. وفي كندا، دعا رئيس الوزراء مارك كارني إلى إزالة الأمير أندرو من ترتيب ولاية العرش البريطاني على خلفية قضايا مرتبطة بملف جيفري إبستين، رغم نفيه ارتكاب أي مخالفات.
طائرات “شاهد” تشكل التهديد الأكبر
رغم تراجع وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية بنسبة كبيرة منذ بداية الحرب، فإن الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز شاهد أصبحت التهديد الرئيسي للولايات المتحدة وحلفائها. هذه الطائرات منخفضة التكلفة يمكن إطلاقها بأعداد كبيرة من شاحنات متنقلة، ما يجعل التصدي لها أكثر تعقيدًا. وتشير تقارير إلى أن البنتاغون يدرس شراء طائرات اعتراض منخفضة التكلفة طورتها أوكرانيا لمواجهة هذا النوع من المسيّرات.
تحالف أميركي جديد في أميركا اللاتينية
في سياق منفصل، يستضيف ترامب قمة “درع الأميركيتين” في ميامي بمشاركة حلفائه من قادة اليمين في أميركا اللاتينية مثل الأرجنتين والإكوادور والسلفادور وباراغواي، بينما لم تُدعَ الحكومات اليسارية مثل البرازيل. وتهدف القمة إلى تعزيز التعاون في مكافحة عصابات المخدرات والهجرة غير الشرعية، إلا أن التوترات قد تظهر بسبب سعي واشنطن لتقليص نفوذ الصين في المنطقة، وهو أمر قد يثير قلق دول تعتمد اقتصاديًا على بكين.



