نهاية أسطورة عسكرية: الجيش البريطاني يودّع “لاند روفر” بعد 70 عامًا من الخدمة
في خطوة تعكس التحول نحو تحديث القدرات العسكرية، أعلن الجيش البريطاني بدء تقاعد أسطول سيارات “لاند روفر” الذي شكّل لعقود رمزًا للحركة العسكرية الخفيفة. ومع هذا القرار، تُطوى صفحة طويلة من التاريخ العسكري، لتبدأ مرحلة جديدة تعتمد على تقنيات أكثر تطورًا تلائم متطلبات الحروب الحديثة. وفقًا لتقرير نشرته BBC ووزارة الدفاع البريطانية
إرث يمتد لعقود من الخدمة
منذ خمسينيات القرن الماضي، لعبت مركبات “لاند روفر” دورًا أساسيًا في العمليات العسكرية البريطانية، حيث استخدمت في النقل والدعم والمهام الميدانية المختلفة. وحتى عام 2025، ظل أكثر من 5,000 مركبة منها في الخدمة، ما يعكس أهميتها واستمراريتها.

قرار التقاعد والتحول التدريجي
سيتم سحب آلاف المركبات من الخدمة بشكل تدريجي خلال الأشهر المقبلة، مع مراعاة احتياجات الجيش التشغيلية. هذا النهج يضمن استمرار الجاهزية العسكرية دون التأثير على المهام اليومية أثناء عملية الانتقال.
إطلاق برنامج البديل العسكري
أعلنت وزارة الدفاع عن بدء منافسة لتطوير مركبات خفيفة جديدة، على أن تدخل الخدمة بحلول عام 2030. ويهدف هذا البرنامج إلى تزويد القوات المسلحة بمركبات أكثر تطورًا من حيث التكنولوجيا والأداء.
“حصان عمل موثوق” في الذاكرة العسكرية
وصف المسؤولون مركبات “لاند روفر” بأنها “حصان عمل موثوق”، مشيرين إلى دورها الحيوي في مختلف المهام العسكرية. كما تم تكريمها في فعالية رسمية، تأكيدًا على مكانتها الرمزية في تاريخ الجيش البريطاني.
تنوع الاستخدامات العسكرية
لم تقتصر مهام “لاند روفر” على النقل فقط، بل شملت الإخلاء الطبي والاستطلاع والعمليات الخاصة. ومن أبرز نماذجها سيارة “Pink Panther” المستخدمة في الصحراء، ومركبات الإسعاف المجهزة لنقل الجرحى.
من الماضي إلى المستقبل العسكري
يعكس هذا القرار تحولًا أوسع في العقيدة العسكرية نحو الاعتماد على تقنيات حديثة ومركبات أكثر كفاءة. وبينما يبقى إرث “لاند روفر” حاضرًا، يتجه الجيش البريطاني نحو تجهيز قواته بأدوات تناسب تحديات المستقبل.



