بعد ثلاثة أسابيع.. حرب إيران تخرج عن سيطرة ترامب وتضع واشنطن في مأزق عالمي
مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها الثالث، بدأت ملامح أزمة أكبر في الظهور، تتجاوز الحسابات العسكرية إلى تداعيات اقتصادية وسياسية عالمية. فبدلًا من تحقيق نصر سريع كما وعدت الإدارة الأمريكية، تجد واشنطن نفسها أمام تصعيد مستمر، وارتفاع في أسعار الطاقة، وتراجع في دعم الحلفاء، ما يطرح تساؤلات حول قدرة الرئيس دونالد ترامب على إدارة مسار الحرب أو حتى إنهائها. وفقًا لتقرير لوكالة رويترز
أولًا: تصعيد خارج السيطرة رغم إعلان “النصر”
رغم إعلان ترامب أن المعركة “حُسمت عسكريًا”، فإن الواقع الميداني يعكس عكس ذلك. إيران تواصل إطلاق الصواريخ وتعطيل إمدادات النفط والغاز في الخليج، ما يشير إلى أن الحرب لم تنتهِ، بل دخلت مرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة.
ثانيًا: أزمة طاقة تضرب الاقتصاد العالمي
أدت الحرب إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة عالميًا، مع تعطيل جزئي لحركة النفط عبر الخليج. هذا التصعيد يهدد الأسواق العالمية ويزيد الضغوط على الاقتصادات الكبرى، في وقت حساس يعاني فيه العالم من اضطرابات اقتصادية متزايدة.
ثالثًا: عزلة أمريكية وتراجع دعم الحلفاء
واجهت الولايات المتحدة رفضًا من حلفائها، خاصة داخل الناتو، للمشاركة في تأمين مضيق هرمز. هذا الرفض دفع ترامب لانتقادهم علنًا، وبرزت واشنطن بشكل متزايد كقوة تتحرك منفردة دون غطاء دولي كافٍ.
رابعًا: غياب استراتيجية خروج واضحة
أحد أبرز التحديات التي تواجه الإدارة الأمريكية هو غياب خطة واضحة لإنهاء الحرب. محللون يرون أن ترامب “دخل في مأزق لا يعرف كيف يخرج منه”، في ظل تضارب الأهداف بين تحقيق نصر سريع وتجنب حرب طويلة مكلفة.
خامسًا: ضغوط سياسية داخلية متزايدة
الحرب بدأت تلقي بظلالها على الداخل الأمريكي، مع مخاوف من تأثيرها على الانتخابات النصفية المقبلة. ارتفاع الأسعار واحتمال إرسال مزيد من القوات يعرضان ترامب وحزبه الجمهوري لضغوط سياسية متصاعدة.
سادسًا: حدود القوة الأمريكية تتكشف
أظهرت الأزمة حدود النفوذ الأمريكي على المستويين العسكري والدبلوماسي. فبينما تحقق واشنطن بعض النجاحات الميدانية، إلا أنها غير قادرة على فرض نهاية سريعة للحرب أو ضمان استقرار المنطقة، ما يعكس تعقيد الصراع وتعدد أطرافه.



