حرب بلا نهاية: كيف يقود ترامب أمريكا إلى “مستنقع” جديد في الشرق الأوسط؟

بعد ثلاثة أسابيع فقط من بدء الهجوم الأمريكي على إيران، تبدو الحرب أبعد ما تكون عن نهايتها، رغم تصريحات دونالد ترامب المتفائلة بتحقيق “انتصار سريع”. وبينما تتصاعد الضربات وتتسع رقعة الصراع، تلوح في الأفق مخاطر انزلاق الولايات المتحدة إلى صراع طويل ومعقد يشبه حروب العراق وأفغانستان. وفقًا لتقرير فايننشال تايمز
أولًا: انتصار مُعلن وواقع مختلف
رغم تأكيد ترامب أن القدرات العسكرية الإيرانية “تم تدميرها”، فإن طهران لا تزال قادرة على شن هجمات مؤثرة في الخليج، ما يكشف فجوة واضحة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني.
ثانيًا: أزمة طاقة تضغط على العالم وأمريكا
إغلاق مضيق هرمز جزئيًا أدى إلى ارتفاع قياسي في أسعار النفط، مع تحذيرات من “كارثة اقتصادية”، وهو ما يضع الإدارة الأمريكية تحت ضغط داخلي خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية.
ثالثًا: أهداف غير واضحة واستراتيجية غامضة
تعدد أهداف الحرب – من منع إيران نوويًا إلى تغيير سلوكها الإقليمي – جعل المهمة تبدو “مستحيلة”، بحسب محللين، ما يزيد من احتمالات التورط طويل الأمد دون نهاية واضحة.
رابعًا: خطر التصعيد العسكري وتوسيع العمليات
مع إرسال آلاف الجنود الأمريكيين إلى المنطقة ودراسة خيار نشر قوات برية، تزداد المخاوف من تحول الحرب إلى صراع بري مكلف، وهو السيناريو الذي قد يفتح باب “المستنقع” الحقيقي.
خامسًا: إيران تربح بالصمود
يرى خبراء أن مجرد بقاء النظام الإيراني واستمراره في القتال يمثل نوعًا من “الانتصار”، إذ يكفي أن تواصل طهران إرباك المصالح الأمريكية لتعطيل تحقيق أهداف واشنطن.
سادسًا: خيارات سيئة ونهاية غير مضمونة
جميع السيناريوهات المطروحة تبدو مكلفة: إما انسحاب غير مكتمل يترك إيران أقوى، أو حرب طويلة تستنزف الموارد الأمريكية. وفي الحالتين، تتآكل صورة ترامب كزعيم تعهد بإنهاء الحروب في الشرق الأوسط.



