شبكة أوربان الاقتصادية: كيف حصد المقربون مليارات من عقود الدولة في المجر

تكشف تحقيقات حديثة عن نمط متصاعد من تركّز الثروة والعقود الحكومية في أيدي مجموعة ضيقة من رجال الأعمال المقربين من رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، وسط اتهامات بتضارب المصالح وإضعاف المنافسة. وتسلّط البيانات الضوء على تحولات كبيرة في توزيع العقود العامة منذ توليه السلطة عام 2010. وفقًا لتقرير فايننشال تايمز.
قفزة هائلة في قيمة العقود الحكومية
أظهر تحليل شمل مئات الآلاف من العقود العامة أن شركات مرتبطة بـ13 شخصية قريبة من أوربان حصلت على أكثر من 28 مليار يورو من المناقصات الحكومية منذ 2010، مقارنة بمستويات متواضعة قبل ذلك. ويمثل هذا ارتفاعًا كبيرًا في متوسط العائدات السنوية لهذه الشركات.
نخبة اقتصادية مرتبطة بالسلطة
من أبرز المستفيدين رجال أعمال مثل لورينك ميسزاروش، صديق الطفولة لأوربان، ولازلو سييج، الذين توسعت أعمالهم بشكل ملحوظ بفضل عقود البنية التحتية والمشاريع الكبرى. وتشير البيانات إلى ترابط وثيق بين هذه النخبة ومراكز صنع القرار.
اتهامات بالمحسوبية وغياب المنافسة
يصف منتقدون هذا النموذج بأنه “محسوبية منظمة”، حيث تُوجَّه أموال الدولة لصالح حلفاء سياسيين. كما أظهرت البيانات أن هذه الشركات كانت أكثر عرضة للفوز بمناقصات دون منافسة، ما يثير تساؤلات حول شفافية الإجراءات.
توتر مع الاتحاد الأوروبي
أدى القلق بشأن الفساد وإجراءات التعاقد إلى تجميد الاتحاد الأوروبي نحو 27 مليار يورو من الأموال المخصصة للمجر. ورغم ذلك، استمرت الشركات المرتبطة بالنظام في الفوز بعقود ممولة جزئيًا من الاتحاد الأوروبي.
دفاع حكومي وشركات ترفض الاتهامات
تنفي الحكومة المجرية ورجال الأعمال المعنيون وجود أي مخالفات، مؤكدين أن نجاحهم يعود إلى الكفاءة والخبرة. كما يشيرون إلى أن فوزهم بالعقود يتم وفق الأطر القانونية المعمول بها.
مستقبل سياسي على المحك
تأتي هذه الاتهامات في وقت حساس سياسيًا، مع اقتراب الانتخابات وارتفاع شعبية المعارضة. ويرى مراقبون أن ملف الفساد قد يلعب دورًا حاسمًا في مستقبل حكم أوربان المستمر منذ أكثر من عقد ونصف.
إقرأ أيضا:
“شوارع تتحول لساحة حرب.. 7 مصابين في مشاجرة دامية بالسيوف والشوم بالمنوفية”



