اختراق القبة الحديدية: قنابل عنقودية إيرانية تكشف ثغرات الدفاعات الإسرائيلية

في تطور عسكري لافت ضمن الحرب المتصاعدة بين إيران وإسرائيل، برز استخدام طهران للصواريخ الباليستية المزودة بذخائر عنقودية كأحد أبرز التحديات التي تواجه منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية، حيث أظهرت هذه الأسلحة قدرة على اختراق أنظمة متقدمة مثل “القبة الحديدية”، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن فعالية منظومات الحماية في مواجهة تكتيكات جديدة. وفقًا لتقرير صحيفة الجارديان.

صواريخ متطورة وتهديد متصاعد
يُعتقد أن صاروخ “خرمشهر”، أحد أكثر الصواريخ الإيرانية تطورًا، قادر على حمل رؤوس عنقودية تطلق عشرات القنابل الصغيرة في الجو. منذ بداية التصعيد، أصبح هذا النوع من الأسلحة محورًا رئيسيًا في تقييمات التهديد داخل إسرائيل، خاصة مع تزايد استخدامه في الهجمات الأخيرة.
تكتيك جديد يربك الدفاعات الجوية
تشير البيانات إلى أن نحو نصف الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت خلال التصعيد الأخير كانت مزودة بذخائر عنقودية. وقد تم توثيق عشرات الضربات التي اخترقت الأجواء الإسرائيلية وأصابت مناطق حضرية، ما يعكس تحولًا في الاستراتيجية الإيرانية نحو استغلال نقاط ضعف في أنظمة الاعتراض.

صعوبة الاعتراض بعد الانفصال
يؤكد خبراء عسكريون أن اعتراض هذا النوع من الصواريخ يصبح أكثر تعقيدًا بعد انفصال الذخائر الفرعية في الجو، حيث يتحول الهدف الواحد إلى عشرات الأهداف الصغيرة. لذلك، يتطلب النجاح في التصدي لها إصابة الصاروخ قبل لحظة التشتت، وهو أمر بالغ الصعوبة حتى لأكثر الأنظمة تطورًا.

خطر إنساني مستمر
القنابل العنقودية تُعد من الأسلحة غير الدقيقة بطبيعتها، إذ تنتشر على نطاق واسع وقد لا تنفجر جميعها فورًا، مما يشكل تهديدًا طويل الأمد للمدنيين. وقد أسفرت الهجمات الأخيرة عن سقوط قتلى وجرحى، إلى جانب أضرار واسعة في المناطق السكنية.
استنزاف الموارد الدفاعية
يرى محللون أن استخدام هذه الذخائر لا يهدف فقط لاختراق الدفاعات، بل أيضًا لاستنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى إسرائيل، إذ يتطلب التعامل مع كل تهديد عددًا كبيرًا من الصواريخ الدفاعية عالية التكلفة، ما يفرض عبئًا اقتصاديًا وعسكريًا متزايدًا.

تداعيات قانونية ونفسية متزايدة
يثير استخدام القنابل العنقودية جدلًا قانونيًا واسعًا، نظرًا لحظرها في القانون الدولي الإنساني في المناطق المأهولة. كما أن مشاهد سقوط الذخائر المضيئة في سماء المدن أصبحت رمزًا يوميًا للحرب، ما يعمق حالة القلق والإرهاق النفسي بين السكان.




