اتهامات باستخدام الفوسفور الأبيض: جدل قانوني وتصعيد في جنوب لبنان

تتصاعد الاتهامات الموجهة لإسرائيل باستخدام ذخائر الفوسفور الأبيض في جنوب لبنان، وسط تحذيرات حقوقية من آثار إنسانية وبيئية خطيرة، في وقت تواصل فيه العمليات العسكرية ضد حزب الله ضمن سياق الحرب الإقليمية الأوسع. وفقًا لتقرير صحيفة الجارديان.
توثيق استخدام الذخيرة في مناطق مدنية
أفادت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بأنها تحققت من صور ومقاطع تُظهر استخدام قذائف فوسفور أبيض فوق مناطق سكنية في بلدة يحمر جنوب لبنان، ما يعزز الاتهامات بخرق قواعد القانون الدولي الإنساني.
ما هو الفوسفور الأبيض ولماذا يثير الجدل؟
الفوسفور الأبيض مادة كيميائية تشتعل فور تعرضها للأكسجين وتصل حرارتها إلى نحو 800 درجة مئوية، وتُستخدم عسكريًا للتمويه أو الإضاءة. لكن استخدامها في مناطق مدنية يُعد مثيرًا للجدل بسبب قدرته على إحداث حرائق وإصابات خطيرة وانبعاثات سامة.
أضرار بيئية وزراعية طويلة الأمد
تشير تقارير بحثية إلى أن استخدام هذه المادة أدى إلى حرق آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية والغابات، إضافة إلى تلوث التربة بمواد سامة قد تؤثر على خصوبتها وإنتاجيتها لفترات طويلة.
خطر مستمر حتى بعد انتهاء القتال
يمكن أن تبقى بقايا الفوسفور الأبيض في التربة وتشتعل مجددًا عند تعرضها للهواء، ما يشكل تهديدًا دائمًا للسكان، خصوصًا المزارعين العائدين إلى أراضيهم بعد انتهاء العمليات العسكرية.
اتهامات باستخدامه كأداة تهجير
يرى بعض الباحثين أن استخدام الفوسفور الأبيض قد يكون جزءًا من استراتيجية تهدف إلى إخلاء المناطق الحدودية عبر “حرق الأرض”، ما يسهل إنشاء مناطق عازلة ويحد من تحركات المقاتلين.
رد إسرائيلي وتحفظ على الأدلة
لم تؤكد إسرائيل استخدام الفوسفور الأبيض بشكل غير قانوني، مشيرة إلى صعوبة التحقق من نوع الذخائر عبر الصور فقط، ومؤكدة أنها تسعى لتقليل الخسائر بين المدنيين.
إقرأ أيضا:
اتصال مصري-صيني لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وبحث تطورات الأوضاع الإقليمية



