في تطور لافت يعكس تعقيدات السياسة الدولية، وصلت ناقلة نفط روسية إلى كوبا رغم الحصار الأمريكي المفروض، في خطوة وُصفت بأنها استثناء إنساني مؤقت لإنقاذ الجزيرة من أزمة طاقة حادة. ويأتي هذا التحرك وسط ضغوط أمريكية متزايدة على النظام الكوبي، وتدهور اقتصادي غير مسبوق داخل البلاد، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز.
وصول شحنة نفط روسية رغم العقوبات
رست الناقلة الروسية “أناتولي كولودكين” في ميناء ماتانزاس، محملة بنحو 700 ألف برميل من النفط الخام، لتكون أول شحنة تصل كوبا منذ يناير، في ظل نقص حاد في الإمدادات.
استثناء أمريكي لأسباب إنسانية
سمحت إدارة ترامب بوصول الشحنة رغم الحصار، مؤكدة أن القرار لا يمثل تغييرًا في السياسة، بل جاء لتلبية احتياجات إنسانية عاجلة، في ظل انهيار الخدمات الأساسية في كوبا.
أزمة طاقة تضرب الحياة اليومية
تعاني كوبا من انقطاع واسع للكهرباء، وتعطّل في المستشفيات، وتراجع حاد في قطاع السياحة بسبب نقص الوقود، ما فاقم من الأزمة الاقتصادية والمعيشية.
دعم روسي محدود التأثير
رغم أهمية الشحنة، إلا أنها توفر حلًا مؤقتًا فقط، إذ يبلغ الاستهلاك اليومي لكوبا نحو 100 ألف برميل، ما يعني أن الإمدادات الحالية لن تكفي سوى لفترة قصيرة.
تغيرات في موازين الإمداد بعد توقف فنزويلا والمكسيك
توقفت فنزويلا عن تزويد كوبا بالنفط بعد ضغوط أمريكية، كما أوقفت المكسيك صادراتها، ما جعل روسيا أحد الخيارات القليلة المتبقية لدعم الجزيرة.
مفاوضات سياسية ومستقبل غامض
تجري محادثات بين واشنطن وهافانا، وسط ضغوط أمريكية لإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية، في حين ترفض الحكومة الكوبية المساس ببنية النظام السياسي.



