فايننشال تايمز: الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تضع سوريا في مرمى النيران
في وقت تتصاعد فيه حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تجد سوريا نفسها أمام تحدٍ معقد، حيث تحاول البقاء خارج دائرة الصراع رغم تعرضها لهجمات متزايدة من أطراف إقليمية متعددة، في ظل وضع داخلي هش وسعي لإعادة بناء الدولة، وفقًا لتقرير لصحيفة فايننشال تايمز
هجمات متزامنة تضغط على دمشق
تواجه سوريا هجمات عابرة للحدود من ميليشيات شيعية تنشط في العراق، إلى جانب ضربات إسرائيلية متكررة، ما يضع الحكومة السورية في موقف دفاعي صعب، خاصة مع تصاعد وتيرة العمليات المرتبطة بالحرب على إيران.

ميليشيات موالية لطهران تدخل على الخط
شهدت الأسابيع الأخيرة تصعيدًا من جماعات مسلحة تدعم إيران، سواء من داخل العراق أو من لبنان عبر حزب الله، حيث استهدفت مواقع عسكرية داخل سوريا، بل وظهرت جماعات جديدة تعلن صراحة معارضتها للحكومة الحالية.
إسرائيل توسع ضرباتها داخل الأراضي السورية
نفذت إسرائيل سلسلة غارات على جنوب سوريا، مستغلة مواقعها العسكرية هناك، في خطوة قالت إنها لحماية الأقلية الدرزية، لكنها في الواقع تزيد من احتمالات إشعال جبهة داخلية جديدة.
دمشق تحاول تجنب الانجرار للحرب
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده “اكتفت من الحروب”، مشددًا على أن سوريا لا ترغب في خوض صراع جديد، وتسعى للحفاظ على علاقات متوازنة مع دول المنطقة والقوى الدولية.

طموح للتحول إلى ممر طاقة بديل
في محاولة لاستغلال الأزمة، تسعى دمشق إلى تقديم نفسها كممر بديل للطاقة والتجارة، خاصة مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز، مستفيدة من موقعها الجغرافي الرابط بين الخليج وأوروبا عبر البحر المتوسط.
تحديات داخلية تعرقل الطموحات
رغم هذه الطموحات، تواجه سوريا عقبات كبيرة، أبرزها ضعف البنية التحتية التي دمرتها سنوات الحرب، إلى جانب محدودية قدرات الجيش، ما يجعلها غير قادرة على تأمين كامل أراضيها.
خطر الانزلاق إلى صراع أوسع
مع استمرار التصعيد الإقليمي، تتزايد المخاوف من أن تتحول سوريا مجددًا إلى ساحة صراع مفتوحة، خاصة إذا استمرت الهجمات من الميليشيات أو توسعت العمليات العسكرية الإسرائيلية.
حياد هش في بيئة متفجرة
تحاول سوريا إعادة تموضعها كدولة محايدة بعد سنوات من الصراع، لكن الواقع الإقليمي المضطرب يجعل هذا الحياد هشًا، ويطرح تساؤلات حول قدرة دمشق على الصمود خارج الحرب لفترة طويلة.



