تصعيد غير مسبوق.. ترامب يبرر القصف في إيران بـ”الحرية” ويهدد بالجحيم إذا لم تُفتح هرمز
تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا متسارعًا وخطيرًا مع استمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية داخل إيران، وسط تصريحات مثيرة للجدل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي اعتبر أن العمليات العسكرية تخدم الشعب الإيراني، بل وذهب إلى حد القول إن الإيرانيين “يريدون سماع أصوات القنابل لأنهم يريدون الحرية”. هذه التصريحات، التي جاءت بالتزامن مع تهديدات مباشرة باستهداف البنية التحتية الحيوية، تعكس تحولًا حادًا في الخطاب السياسي والعسكري، وتفتح الباب أمام احتمالات تصعيد أوسع في المنطقة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من كارثة إنسانية ونووية محتملة.
وفقًا لتقرير صحيفة الجارديان
ترامب: القصف طريق “تحرير” الإيرانيين
أكد ترامب خلال حديثه في البيت الأبيض أن الضربات العسكرية الجارية داخل إيران تهدف في نهاية المطاف إلى “مساعدة الشعب الإيراني”، زاعمًا أن غياب الاحتجاجات الشعبية يعود إلى الخوف من القمع الفوري. وأضاف أن الإيرانيين “سينتفضون فور شعورهم بالأمان”، مشيرًا إلى أن امتلاكهم للسلاح قد يؤدي إلى انهيار سريع للنظام. هذه التصريحات أثارت جدلًا واسعًا، إذ اعتبرها منتقدون تبريرًا مباشرًا للتصعيد العسكري تحت غطاء “تحرير الشعوب”.

مهلة هرمز.. تهديد مباشر بالبنية التحتية
في تصعيد لافت، منح ترامب إيران مهلة حتى يوم الثلاثاء لإعادة فتح مضيق هرمز، ملوحًا باستهداف الجسور ومحطات الطاقة في حال عدم الامتثال. ويُعد المضيق أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا، ما يجعل أي تهديد له عامل ضغط اقتصادي وسياسي كبير. كما أشار ترامب إلى أن المقترحات الإيرانية لوقف التصعيد “ليست كافية”، مؤكدًا أن المهلة نهائية.
استمرار القصف.. لا تراجع دون “استسلام”
شدد الرئيس الأمريكي على أن الحملة العسكرية ستتواصل طالما لم تُبدِ طهران استعدادًا “للاستسلام”، معتبرًا أن النظام الإيراني يرفض إنهاء الصراع رغم الضغوط. وألمح إلى إمكانية تدمير شامل للبنية التحتية في حال استمرار المواجهة، في خطاب يعكس استراتيجية تقوم على الضغط العسكري المكثف لإجبار إيران على التراجع.
تحذيرات دولية من استهداف المدنيين والمنشآت النووية
في المقابل، أطلقت جهات دولية عدة تحذيرات قوية من خطورة استهداف البنية التحتية المدنية، حيث أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تحويل هذه الهجمات إلى “أمر طبيعي” في الحروب يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني. كما حذر مسؤولون أوروبيون ودوليون من أن ضرب المنشآت النووية قد يؤدي إلى كارثة إشعاعية واسعة النطاق تتجاوز حدود إيران.
ضربات إسرائيلية وتوسع رقعة المواجهة
على الأرض، واصلت إسرائيل ضرباتها داخل إيران، مستهدفة منشآت حيوية أبرزها مجمع “ساوث بارس” للبتروكيماويات، وهو أحد أكبر حقول الغاز في العالم. كما طالت الهجمات مواقع عسكرية واستخباراتية، ما أدى إلى مقتل قيادات بارزة في الحرس الثوري. في المقابل، ردت إيران بهجمات صاروخية استهدفت مواقع داخل إسرائيل، ما يعكس اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.
مواقف دولية متباينة وضغوط لوقف التصعيد
دوليًا، أعلنت المملكة المتحدة رفضها المشاركة في أي عمليات هجومية ضد إيران، مؤكدة التزامها بالدور الدفاعي فقط. كما تتواصل الجهود الدبلوماسية لطرح مبادرات وقف إطلاق النار، رغم تشكيك إيران في جدية الولايات المتحدة. في الوقت ذاته، تتزايد الضغوط الدولية لاحتواء الأزمة قبل انزلاقها إلى حرب شاملة قد تؤثر على أمن الطاقة العالمي والاستقرار الإقليمي.
اقرأ ايضَا: فايننشال تايمز: ضربات أوكرانيا تُربك عائدات النفط الروسي: الطائرات المسيّرة تفتح جبهة اقتصادية جديدة



