تهديدات نهاية العالم”.. الجارديان ترى في خطاب ترامب ضعفًا أخلاقيًا واستراتيجيًا خطيرًا

“
في افتتاحية لاذعة، اعتبرت صحيفة الجارديان أن التصريحات التصعيدية للرئيس الأمريكي Donald Trump بشأن إيران لا تعكس قوة سياسية أو عسكرية، بل تكشف عن حالة من الضعف الأخلاقي والارتباك الاستراتيجي، محذّرة من أن تنفيذ هذه التهديدات قد يرقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي، ويهدد بانزلاق العالم إلى مواجهة واسعة غير محسوبة.
القانون الدولي في مواجهة التهديدات
أكدت الصحيفة أن استهداف البنية التحتية المدنية، مثل محطات الطاقة والجسور، يُعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، مستندة إلى اتفاقيات جنيف التي تحظر الهجمات على الأعيان المدنية. وأشارت إلى أن المحكمة الجنائية الدولية سبق أن أصدرت مذكرات توقيف بحق مسؤولين روس بسبب هجمات مشابهة في أوكرانيا، ما يعني أن أي خطوات مماثلة من واشنطن ستقع تحت نفس التصنيف القانوني.
خطاب “منفلت” يسيء للرئاسة الأمريكية
وصفت الافتتاحية اللغة التي استخدمها ترامب في تهديداته بأنها “مليئة بالسباب” وغير لائقة بمنصب الرئاسة، معتبرة أنها تضر بصورة الولايات المتحدة عالميًا. كما انتقدت تصريحات وزير الدفاع Pete Hegseth التي شبّه فيها العمليات العسكرية بحملة دينية، معتبرة أن هذا الخطاب يزيد من خطورة التصعيد.
تآكل المصداقية الدولية لواشنطن
ترى الصحيفة أن هذه التصريحات تقوض ما تبقى من مصداقية الولايات المتحدة على الساحة الدولية، خاصة في ظل ازدواجية المعايير، حيث تدين واشنطن هجمات مماثلة عندما تصدر عن خصومها، بينما تهدد بتنفيذها بنفسها. هذا التناقض، بحسب الافتتاحية، يضعف قدرة واشنطن على قيادة النظام الدولي.
مخاوف من تصعيد كارثي
حذرت الصحيفة من أن تنفيذ هذه التهديدات قد يؤدي إلى تصعيد واسع النطاق، خاصة مع تهديد إيران بتوسيع نطاق ردها. كما أن إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية غير مسبوقة.
حلفاء الناتو يرفضون الانخراط
أشارت الافتتاحية إلى أن حلفاء الولايات المتحدة في NATO رفضوا دعم هذا التوجه، إدراكًا لغياب استراتيجية واضحة أو مبرر قانوني للحرب. ويعكس هذا الموقف قلقًا متزايدًا داخل المعسكر الغربي من تداعيات السياسات الأمريكية الحالية.
قرارات مصيرية بيد رئيس “متقلب”
اختتمت الصحيفة تحذيرها بالتأكيد على أن مصير آلاف الأرواح، بل واستقرار الاقتصاد العالمي، بات مرتبطًا بقرارات رئيس قد يتصرف بشكل متقلب ودون حسابات واضحة. ورأت أن هذا الوضع يثير مخاوف عميقة بشأن مستقبل النظام الدولي في ظل قيادة غير متوقعة.



