تحذير بريطاني عاجل… قراصنة روس يستهدفون أجهزة “الراوتر” للتجسس وسرقة البيانات

في تصعيد جديد لحرب التجسس الإلكتروني، حذرت السلطات البريطانية من هجمات يقودها قراصنة روس تستهدف أجهزة الإنترنت المنزلية (الراوتر)، بهدف جمع معلومات حساسة واختراق الشبكات الشخصية والمؤسسية. وتكشف هذه التحذيرات عن ثغرة خطيرة في أحد أكثر الأجهزة استخدامًا يوميًا، والتي غالبًا ما يتم إهمال تأمينها، ما يجعلها هدفًا سهلًا للاختراق.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الهجمات السيبرانية المرتبطة بصراعات دولية، حيث باتت البنية التحتية الرقمية للأفراد والشركات جزءًا من ساحة المواجهة.
وفقًا لتقرير عائشة داون – صحيفة الجارديان
كيف تتم الهجمات؟… استغلال نقطة الضعف المنسية
أوضحت National Cyber Security Centre أن القراصنة يستهدفون أجهزة “الراوتر” الشائعة في الأسواق، مستغلين ضعف التحديثات الأمنية أو إهمال المستخدمين لها.
وتُعرف هذه الأجهزة بـ”نقاط الحافة”، كونها تمثل حلقة الوصل بين المستخدم والإنترنت، ما يجعل السيطرة عليها مدخلًا مثاليًا للوصول إلى كامل الشبكة.
تحويلك إلى مواقع مزيفة… الخطر الأكبر
بحسب الخبير الأمني Alan Woodward، يمكن للمهاجمين بعد اختراق الراوتر إعادة توجيه المستخدمين إلى مواقع مزيفة.
بمعنى أنك قد تعتقد أنك تدخل إلى موقع البنك الخاص بك، بينما يتم تحويلك إلى نسخة مزورة تهدف إلى سرقة بيانات تسجيل الدخول، وهو أحد أخطر أساليب الاحتيال الإلكتروني.
اختراق الشبكة بالكامل… من الهاتف إلى الكمبيوتر
لا يقتصر الخطر على سرقة البيانات فقط، بل يمكن للقراصنة التسلل إلى باقي الأجهزة المتصلة بالشبكة، مثل الهواتف وأجهزة الكمبيوتر.
وبمجرد دخولهم، يمكنهم البحث عن ثغرات أخرى، ما يسمح لهم بالتحرك داخل الشبكة بحرية وجمع معلومات إضافية أو تنفيذ هجمات أوسع.
من يقف وراء الهجمات؟… أصابع الاتهام تشير لروسيا
رجّحت السلطات أن تكون مجموعة APT28، المعروفة أيضًا باسم “Fancy Bear”، وراء هذه الهجمات، وهي مجموعة يُعتقد أنها مرتبطة بالاستخبارات الروسية.
وسبق لهذه المجموعة تنفيذ هجمات شهيرة، أبرزها اختراق البرلمان الألماني عام 2015 وسرقة بيانات حساسة، ما يعزز خطورة التهديد الحالي.
قرار أمريكي مثير… حظر أجهزة الراوتر الأجنبية
في سياق متصل، اتخذت Federal Communications Commission خطوة لافتة بحظر بيع بعض أجهزة الراوتر الأجنبية، معتبرة أنها تشكل خطرًا على الأمن القومي.
لكن خبراء الأمن يرون أن هذا القرار لن يحل المشكلة بالكامل، خاصة مع وجود ملايين الأجهزة القديمة التي لم تعد تتلقى تحديثات أمنية.
الدرس الأخطر… إهمال التحديث قد يكلفك الكثير
تشير التجارب السابقة إلى أن إهمال تأمين الأجهزة قد يؤدي إلى كوارث، كما حدث في اختراق البنك المركزي في بنغلاديش عام 2016، حيث استغل القراصنة أجهزة ضعيفة الحماية لسرقة 80 مليون دولار.
ويؤكد الخبراء أن الحل يبدأ من المستخدم نفسه، عبر تحديث أجهزة الراوتر بانتظام، ومراقبة أي نشاط غير طبيعي على الشبكة.



