الذهب يقفز مع توتر إيران وأمريكا: هل تتحول الهدنة إلى وقود جديد للأسعار؟

قفزت أسعار الذهب بأكثر من 1% في تعاملات الخميس، مدفوعة بتراجع الدولار الأمريكي وتزايد حالة القلق في الأسواق العالمية بشأن مستقبل الهدنة الهشة بين واشنطن وطهران. وبينما يراقب المستثمرون تطورات الحرب في الشرق الأوسط، تتجه الأنظار أيضًا نحو بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، والتي قد تحدد المسار القادم للسياسة النقدية وبالتالي أسعار الذهب. في هذا السياق، يعود المعدن الأصفر إلى الواجهة كملاذ آمن، لكن وسط حالة من الحذر والترقب. وفقًا لتقرير رويترز.
الدولار الضعيف يعزز جاذبية الذهب
ساهم تراجع مؤشر الدولار الأمريكي في دعم أسعار الذهب، حيث يجعل انخفاض العملة الأمريكية المعدن النفيس أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى.
هذا العامل كان أحد المحركات الرئيسية لارتفاع الأسعار، خاصة في ظل تقلبات الأسواق العالمية.
الهدنة الهشة تثير القلق في الأسواق
رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، لا تزال الشكوك تحيط بمدى استمراره، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية.
وتتابع الأسواق عن كثب تطورات مضيق هرمز، الذي لا يزال يشهد قيودًا على الملاحة، ما يهدد بإبقاء أسعار الطاقة مرتفعة.
التصعيد في لبنان يضغط على التهدئة
أدت الضربات الإسرائيلية الأخيرة في لبنان إلى تعقيد المشهد، حيث تصر طهران على إدراج هذه الجبهة ضمن أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
هذا التصعيد يزيد من احتمالات انهيار الهدنة، وهو ما يدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن.
التضخم الأمريكي في بؤرة الاهتمام
تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في الولايات المتحدة، والتي قد تعطي إشارات مهمة حول اتجاه التضخم.
كما أظهرت بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) ارتفاعًا بنسبة 2.8%، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية.
معادلة معقدة: الفائدة مقابل الذهب
عادة ما يستفيد الذهب من ارتفاع التضخم، لكنه يتأثر سلبًا بارتفاع أسعار الفائدة، لأنه أصل لا يدر عائدًا.
وفي حال قرر الاحتياطي الفيدرالي إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، فقد يحد ذلك من مكاسب الذهب، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.
توقعات الأسواق: استقرار ثم صعود
تشير توقعات بنوك استثمارية إلى أن أسعار الذهب قد تستقر خلال الربع الثاني من العام، قبل أن تعاود الارتفاع في النصف الثاني.
ويعتمد ذلك بشكل كبير على مسار الفائدة الأمريكية، وكذلك على تطورات الصراع في الشرق الأوسط.
الذهب بين السياسة والاقتصاد
تعكس حركة الذهب الحالية تداخل العوامل السياسية والاقتصادية، حيث تلعب الحرب، والتضخم، والسياسة النقدية دورًا متشابكًا في تحديد الاتجاه.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، يظل الذهب أحد أهم المؤشرات على مستوى القلق في الأسواق العالمية.



