بوتين يعلن هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي في أوكرانيا لمدة 32 ساعة وسط حرب مستمرة وضغوط دولية
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن وقف إطلاق نار مؤقت في الحرب مع أوكرانيا بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، في خطوة مفاجئة أعادت ملف الحرب إلى واجهة النقاش الدولي. ووفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز، فإن الكرملين أعلن هدنة لمدة 32 ساعة تبدأ بعد ظهر السبت، وسط ترقب لموقف كييف من المبادرة الروسية. وجاء هذا الإعلان في وقت تستمر فيه الحرب الروسية الأوكرانية منذ ما يقرب من خمس سنوات، وسط محاولات دبلوماسية متعثرة تقودها الولايات المتحدة دون تحقيق تقدم ملموس.
هدنة قصيرة بقرار أحادي من موسكو
أصدر الكرملين مرسومًا يقضي بوقف العمليات العسكرية من الساعة الرابعة عصر السبت وحتى نهاية يوم الأحد، مؤكدًا أن القوات الروسية تلقت أوامر بوقف القتال على جميع الجبهات. ومع ذلك، شدد البيان على ضرورة استعداد القوات للرد على أي “استفزازات محتملة”، ما يعكس طبيعة الهدنة الهشة والمشروطة.
دعوة أوكرانية سابقة لوقف استهداف البنية التحتية
جاء الإعلان الروسي بعد أيام من دعوة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوقف استهداف منشآت الطاقة خلال عطلة عيد الفصح، في إطار مبادرة نُقلت عبر الولايات المتحدة التي تتوسط في محادثات السلام. لكن حتى الآن لم يصدر رد رسمي من كييف على المبادرة الروسية.
سجل سابق من الهدن غير المستقرة
تاريخ محاولات وقف إطلاق النار بين الطرفين يشير إلى محدودية فعاليتها، إذ سبق لبوتين أن أعلن هدنة مماثلة العام الماضي لمدة 30 ساعة، لكنها انهارت سريعًا وسط تبادل الاتهامات بانتهاكها من الجانبين. هذا النمط يثير شكوكًا حول قدرة أي وقف مؤقت على الصمود.

تعثر دبلوماسي وتغير أولويات واشنطن
تشير التقارير إلى أن المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لم تحقق أي تقدم يذكر في القضايا الجوهرية، بينما تحولت أنظار واشنطن جزئيًا نحو أزمات الشرق الأوسط. في المقابل، تستمر المعارك على خط مواجهة يمتد لنحو 1250 كيلومترًا بين القوات الروسية والأوكرانية.
مخاوف من هدنة رمزية بلا تأثير فعلي
رغم الطابع الإنساني المعلن للهدنة، يرى مراقبون أنها قد تكون خطوة رمزية أكثر من كونها تحولًا حقيقيًا في مسار الحرب، خاصة في ظل استمرار انعدام الثقة بين موسكو وكييف وتكرار انهيار اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة.
بين إعلان هدنة قصيرة واستمرار الحرب على الأرض، يبقى المشهد في أوكرانيا معقدًا وغير مستقر، مع غياب أي مؤشرات على اتفاق دائم قريب. وبينما تقدم موسكو الخطوة باعتبارها مبادرة إنسانية، يظل السؤال مفتوحًا حول مدى قدرتها على الصمود في ظل واقع عسكري وسياسي متوتر.



