أزمة تتصاعد: دعوى تشهير تضرب الأمير هاري في قلب مؤسسته الخيرية

في تطور صادم يعكس عمق الخلافات داخل واحدة من أبرز المؤسسات الخيرية المرتبطة بالعائلة المالكة البريطانية، يواجه Prince Harry دعوى قضائية بتهمة التشهير، رفعتها منظمة Sentebale التي شارك في تأسيسها قبل نحو عقدين. وتكشف هذه الخطوة عن تصدع غير مسبوق في العلاقة بين الأمير والمؤسسة التي ارتبط اسمه بها طويلًا، وسط تبادل اتهامات علنية وتصاعد أزمة ثقة داخل أروقة العمل الخيري،
دعوى قضائية رسمية في لندن
قدّمت مؤسسة سينتيبالي دعوى أمام المحكمة العليا في لندن ضد الأمير هاري إلى جانب Mark Dyer، متهمة إياهما بالضلوع في حملة إعلامية سلبية ألحقت أضرارًا بسمعة المنظمة. ووفقًا لبيان المؤسسة، فإن هذه الحملة تسببت في تعطيل عملياتها وإضعاف علاقاتها مع شركائها، فضلًا عن موجة من الهجمات الإلكترونية والتنمر ضد قيادتها.
خلفية صراع محتدم داخل المؤسسة
تعود جذور الأزمة إلى خلافات حادة بين الأمير هاري ورئيسة مجلس إدارة المؤسسة Sophie Chandauka، والتي تصاعدت بعد استقالته من منصبه كراعٍ للمؤسسة في عام 2025. وشهدت الفترة الماضية تبادلًا علنيًا للاتهامات، خاصة بعد استقالة عدد من الأمناء على خلفية النزاع حول إدارة المؤسسة واستراتيجيتها.
رد حاد من فريق الأمير
من جانبه، رفض المتحدث باسم الأمير هاري هذه الاتهامات بشكل قاطع، واصفًا إياها بأنها “مسيئة ومضللة”، ومؤكدًا أن اللجوء إلى القضاء ضد مؤسسي المنظمة يمثل مفارقة لافتة. كما أشار إلى أن الموارد المالية كان من الأولى توجيهها لخدمة الفئات المستفيدة بدلًا من خوض معارك قانونية.
تدخل رسمي وانتقادات رقابية
كانت Charity Commission قد انتقدت سابقًا إدارة الأزمة داخل المؤسسة، معتبرة أن الخلافات كان يجب حلها داخليًا بدلًا من تصعيدها إلى العلن، لما لذلك من تأثير سلبي على ثقة الجمهور في العمل الخيري. ورغم ذلك، برّأت الهيئة الأمير هاري من اتهامات تتعلق بالتمييز أو سوء السلوك.
اتهامات متبادلة وأزمة ثقة
في المقابل، صعّدت رئيسة المؤسسة لهجتها، متهمة بعض الأطراف بمحاولة “تشويه الحقائق” والتستر على مشكلات داخلية تتعلق بالإدارة وسوء استخدام السلطة. ووصفت ما حدث بأنه صراع كشف عن قضايا أعمق داخل المؤسسة، من بينها مزاعم تتعلق بالتنمر وسوء الحوكمة.
مؤسسة على المحك
تأسست سينتيبالي على يد الأمير هاري وPrince Seeiso تكريمًا لذكرى Diana، بهدف دعم الأطفال والشباب في جنوب أفريقيا. واليوم، تواجه المؤسسة تحديًا وجوديًا في ظل هذه الأزمة، التي تهدد سمعتها واستمرارية برامجها الإنسانية.



