أوكرانيا تقلب معادلة “حرب المسيّرات”.. تفوق بنسبة 30% على روسيا في ضربات الطائرات بدون طيار
في تطور مهم داخل مسار الحرب الروسية الأوكرانية، أعلنت كييف أنها نجحت في تحقيق تفوق واضح في استخدام الطائرات المسيّرة الهجومية، متجاوزة روسيا بنسبة 30% يوميًا على طول خطوط الجبهة. ويعكس هذا التحول نقلة نوعية في طبيعة القتال، حيث أصبحت المسيّرات عنصرًا حاسمًا في تحديد ميزان القوة العسكري على الأرض، بعد أن كانت أوكرانيا في موقع أضعف قبل عام واحد فقط. هذا التطور يشير إلى إعادة تشكيل تدريجية لمعادلة الحرب، خصوصًا مع تسارع الاعتماد على التكنولوجيا في “السماء المنخفضة” فوق ساحات القتال،
تفوق رقمي في استخدام المسيّرات الهجومية
قال اللواء Pavlo Palisa، نائب مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية، إن القوات الأوكرانية باتت تستخدم معدلًا أعلى بنسبة 30% من الطائرات المسيّرة الهجومية مقارنة بالقوات الروسية.
وأوضح أن النسبة الحالية تبلغ 1.3 إلى 1 لصالح أوكرانيا، في تحول كبير عن العام الماضي عندما كانت موسكو تتفوق بشكل واضح في هذا المجال.
تحول جذري خلال عام واحد فقط
قبل عام، كانت Ukraine تعاني من فجوة كبيرة في قدراتها الجوية غير المأهولة، خصوصًا في الطائرات من نوع FPV المستخدمة في الهجمات المباشرة.
لكن خلال عام 2026، تمكنت كييف من سد الفجوة بل وتجاوزت روسيا في حجم الاستخدام، ما يعكس توسعًا صناعيًا سريعًا في إنتاج وتشغيل هذه الأنظمة.
“الحرب في السماء المنخفضة”.. ساحة المعركة الجديدة
تركز روسيا، بحسب التقييمات الأوكرانية، على تعزيز حضورها في ما يُعرف بـ”السماء المنخفضة”، أي المجال الجوي القريب من خطوط التماس حيث تعمل الطائرات المسيّرة التكتيكية.
هذا المجال أصبح حاسمًا في دعم الهجمات البرية وتحديد نتائج الاشتباكات المحلية، ما يجعل السيطرة عليه عنصرًا استراتيجيًا في الحرب الحديثة.

صعود المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية
تشير البيانات إلى ارتفاع استخدام الطائرات المسيّرة المعتمدة على الألياف الضوئية، والتي لا يمكن تعطيلها بسهولة عبر أنظمة التشويش الإلكتروني.
وتستخدم أوكرانيا هذه التقنية بنسبة 32% من إجمالي المسيّرات الهجومية، مقابل 24% لدى روسيا، ما يعكس سباقًا تقنيًا متسارعًا بين الطرفين.
توسع كبير في استخدام الروبوتات الأرضية
إلى جانب التفوق الجوي، سجلت أوكرانيا أكثر من 9,000 مهمة قتالية ولوجستية باستخدام الروبوتات الأرضية خلال مارس 2026 فقط.
وتشمل هذه المهام نقل الذخيرة والإمدادات وإجلاء المصابين، في مؤشر على تحول متزايد نحو تقليل المخاطر البشرية في الخطوط الأمامية.
تحول استراتيجي لكن غير متكافئ
رغم التفوق العام في أعداد المسيّرات، تؤكد التقارير أن التفوق ليس متساويًا على كامل الجبهة الممتدة لمسافة 1000 كيلومتر، حيث تحتفظ روسيا بتفوق موضعي في بعض القطاعات.
ويحذر محللون من أن الحفاظ على هذا التفوق الأوكراني سيعتمد على قدرة كييف على الإنتاج المستمر وتطوير الجودة، وليس فقط زيادة الأعداد.



