تصعيد نووي جديد.. إيران تفتح باب التفاوض وتتمسك بحقها

تصعيد نووي جديد.. إيران تفتح باب التفاوض وتتمسك بحقها
أعلنت إيران موقفًا مزدوجًا بشأن برنامجها النووي، مؤكدة تمسكها بحقها الكامل في تخصيب اليورانيوم، مع إبداء مرونة نسبية تجاه مستوى هذا التخصيب، ما يعيد ملفها النووي إلى واجهة التوترات العالمية من جديد.تصعيد نووي جديد.. إيران تفتح باب التفاوض وتتمسك بحقها
تمسك بالحق النووي
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن حق طهران في تخصيب اليورانيوم “غير قابل للنقاش”، مشددة على أن هذا الحق يأتي ضمن إطار استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، أن إيران لن تتنازل عن هذا الحق تحت أي ضغوط سياسية أو عسكرية، معتبرًا أن امتلاك التكنولوجيا النووية المدنية هو حق سيادي لا يمكن انتزاعه.
مرونة مشروطة في مستوى التخصيب
في المقابل، أبدت إيران استعدادها لمناقشة مستوى ونوعية التخصيب، وهو ما يُعد إشارة إلى إمكانية استئناف المفاوضات مع القوى الدولية.
وأكد بقائي أن طهران لطالما أعلنت أن هذه النقطة قابلة للتفاوض، بما يتماشى مع احتياجاتها الفعلية، دون المساس بحقها الأساسي في التخصيب.
خلافات تعرقل الاتفاق
تأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه المحادثات بين إيران والولايات المتحدة تعثرًا واضحًا، حيث انتهت جولة المفاوضات الأخيرة دون التوصل إلى اتفاق.
وأوضح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن أبرز نقاط الخلاف تتمثل في مدة تعليق عمليات التخصيب، وهي مسألة وصفها بأنها “قرار سياسي” بالدرجة الأولى.
مخاوف من الاستخدام العسكري
لا تزال الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تبدي قلقًا من إمكانية استخدام البرنامج النووي الإيراني في تطوير أسلحة نووية، خاصة في ظل امتلاك طهران مخزونًا من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة تقترب من الحد المطلوب لصناعة سلاح نووي.

تفتيش دولي ومطالب أوروبية
تضغط الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودول أوروبية من أجل عودة المفتشين الدوليين إلى المنشآت النووية الإيرانية، معتبرة أن ذلك شرط أساسي لبناء الثقة والتوصل إلى اتفاق طويل الأمد.
وفي المقابل، لا تزال إيران تتحفظ على عمليات التفتيش الشاملة، ما يزيد من تعقيد المشهد.
جهود دبلوماسية مستمرة
رغم التعثر، تتواصل الجهود الدولية لإحياء الاتفاق النووي، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018.
وتطرح بعض الأطراف، مثل روسيا، مقترحات لنقل اليورانيوم عالي التخصيب خارج إيران كجزء من تسوية محتملة، إلا أن هذه المبادرات تواجه تحفظات من بعض الدول الأوروبية.
يبقى الملف النووي الإيراني أحد أبرز بؤر التوتر في العالم، حيث تتداخل الحسابات السياسية مع المخاوف الأمنية.
وبين تمسك إيران بحقوقها وقلق المجتمع الدولي، يظل الوصول إلى اتفاق شامل مرهونًا بتنازلات متبادلة قد تحدد مستقبل الاستقرار في المنطقة.



