مورجان ستانلي يقفز 30%.. حرب إيـــ.ـ.ـران تشعل تداولات وول ستريت وتدفع أرباح البنك إلى مستويات قياسية

سجل بنك Morgan Stanley قفزة قوية في أرباح الربع الأول، بعدما استفاد بشكل مباشر من موجة التقلبات العنيفة التي ضربت الأسواق العالمية بسبب الحرب مع إيـــ.ـ.ـران، ليرتفع صافي الربح بنحو 30% إلى 5.6 مليار دولار مقارنة بـ4.3 مليار دولار قبل عام. النتائج جاءت أفضل من توقعات وول ستريت، لتختتم موسم أرباح قوي للبنوك الاستثمارية الأمريكية، حيث تحولت الفوضى الجيوسياسية وتقلبات النفط والفائدة إلى فرصة ذهبية لوحدات التداول، وفقًا لتقرير فايننشال تايمز ورويترز حسب المصدر.
أسهم وتداولات السندات تقود القفزة
الذراع الأهم وراء هذه الطفرة كانت وحدة التداول، إذ قفزت إيرادات تداول الأسهم بنسبة 25% إلى 5.1 مليار دولار، وهو مستوى قياسي، بينما ارتفعت إيرادات تداول أدوات الدخل الثابت والسلع والعملات بنسبة 29% إلى 3.4 مليار دولار. تقلبات الطاقة وأسعار النفط المرتبطة بالحرب لعبت دورًا محوريًا في هذا الأداء القوي.
الحرب تصنع ذهب وول ستريت
التوترات الجيوسياسية، خاصة الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على إيـــ.ـ.ـران واضطراب أسواق السلع، دفعت المستثمرين إلى إعادة تموضع سريعة بين الأسهم والسندات والسلع. هذا النوع من الفوضى عادة ما يكون بيئة مثالية لبنوك الاستثمار الكبرى التي تربح من أحجام التداول العالية وتقلبات الأسعار الحادة.
رسوم الاستشارات المصرفية تعود بقوة
بعيدًا عن التداول، حقق البنك أيضًا نموًا قويًا في الرسوم المصرفية الاستثمارية، حيث ارتفعت إيرادات هذا القطاع 36% إلى 2.1 مليار دولار، مدفوعة بزيادة نشاط الاندماجات والاستحواذات في بيئة تنظيمية أكثر مرونة داخل الولايات المتحدة.
إدارة الثروات تواصل دعم الأرباح
قطاع إدارة الثروات، الذي يمثل نحو 40% من أرباح البنك السنوية، جذب 118 مليار دولار من الأصول الجديدة خلال الربع، في إشارة إلى استمرار ثقة العملاء الأثرياء والمؤسسات في البنك رغم تقلبات الأسواق. هذه ثاني ربع سنوي متتالٍ يتجاوز فيه صافي التدفقات 100 مليار دولار.
سهم البنك يقفز لأعلى مستوى سنوي
رد فعل السوق كان سريعًا، إذ صعد سهم مورجان ستانلي بأكثر من 5% بعد إعلان النتائج، ليسجل أفضل أداء يومي له في عام تقريبًا، مع إشادة المستثمرين بقدرة الإدارة على تحويل الفوضى العالمية إلى أرباح تشغيلية قوية.
هل تستمر الطفرة؟
السؤال الأكبر الآن هو ما إذا كانت هذه القفزة قابلة للاستمرار في الربع القادم. استمرار الحرب أو بقاء أسعار النفط مرتفعة قد يحافظ على نشاط التداول، لكن أي هدوء مفاجئ في الجبهات قد يقلل من الزخم. ومع ذلك، أثبتت النتائج أن وول ستريت لا تزال تعرف كيف تربح من الأزمات.



